أظهر تقرير حديث من وزارة الدولة للإعلام أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا شهدت تحسنًا ملحوظًا منذ عام 2014، حيث سعى البلدين لتعزيز شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية، مما ساهم في توفير بيئة مناسبة للتعاون، خاصة في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية والاتصالات.

فرنسا تُعتبر من أبرز الشركاء الاقتصاديين لمصر، وتحتل مكانة مميزة بين الدول المستثمرة في السوق المصرية، حيث تعمل العديد من الشركات الفرنسية في مجالات استراتيجية متعددة.

شهد حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نموًا تدريجيًا من 2014 حتى 2026، ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 2.96 مليار دولار في عام 2025. كما ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى فرنسا لتصل إلى 1.14 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 1.09 مليار دولار في 2024، بزيادة 4.6٪، بينما سجلت الواردات المصرية من فرنسا 1.82 مليار دولار في نفس العام.

تساعد اتفاقيات التعاون الاقتصادي والشراكة المصرية الأوروبية في تسهيل التجارة بين البلدين، كما أن هناك جهود مستمرة من الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

استثمارات الشركات الفرنسية في مصر شهدت نموًا ملحوظًا، حيث توسعت في تنفيذ مشروعات استراتيجية، خاصة في قطاع النقل، حيث لعبت دورًا مهمًا في تطوير مشروعات مترو الأنفاق والقطارات، وبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حوالي 7.2 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن تتجاوز 8 مليارات دولار في 2026.

كذلك برز التعاون المصري – الفرنسي في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث ساهمت الشركات الفرنسية في مشروعات الطاقة النظيفة وتطوير الشبكات الكهربائية، بما يتماشى مع توجه مصر نحو الطاقة المستدامة.

أيضًا، شاركت الشركات الفرنسية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مثل شبكات المياه والصرف الصحي والمشروعات الحضرية الكبرى.

كما شهد قطاع الاتصالات تعاونًا متزايدًا بين البلدين من خلال استثمارات الشركات الفرنسية في مجالات التكنولوجيا الرقمية والخدمات الإلكترونية.

شملت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خلال الفترة من 2014 إلى 2026 عددًا من المجالات، منها التعاون العسكري والدفاعي، النقل والبنية التحتية، مشروعات الطاقة والكهرباء، التعاون الثقافي والتعليمي، دعم الاستثمار والتجارة، ومكافحة الإرهاب والتعاون الأمني.