تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مستجدات توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، حيث عُقد اجتماع حضره عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

حضر الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى خالد عثمان، مساعد وزير البترول للشئون التجارية، ومجدي محفوظ، رئيس قطاع التمويل بوزارة المالية، وأمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للشئون المالية والاقتصادية، ومحمود هدهود، رئيس وحدة التمويل المصرفي والاستثمار بوزارة المالية.

بدأ مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أهمية إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، مشيرًا إلى أن ذلك لا يقتصر فقط على تسوية مالية، بل يُعتبر معالجة جذرية لتحديات كبيرة واجهت القطاع في السنوات الماضية، وهو ما سينعكس إيجابيًا على الإنتاج المحلي من البترول والغاز. سداد المستحقات بالكامل يعزز الثقة في مناخ الاستثمار، مما سيسهم في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة، وفتح المجال أمام نشاط أكبر في البحث والاستكشاف.

جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

خلال الاجتماع، أوضح وزير البترول أن إنهاء سداد مستحقات شركاء الاستثمار في البحث وإنتاج البترول والغاز يُعتبر رسالة واضحة لتعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين، مما يُهيئ بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة. هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في علاقات الدولة مع شركائها، ويدعم خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية، ما يسهم في جذب استثمارات جديدة وزيادة التدفقات المالية على القطاع.

وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن الوصول إلى “صفر دولار” من المستحقات يعزز الثقة في ضخ الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج، كما أن الانتظام في السداد خلال الفترة الماضية ساهم في تحفيز الشركاء وأوقف تراجع الإنتاج، وهي نتائج إيجابية للغاية. سداد المستحقات له تأثير أيضًا على تسريع تنفيذ المشروعات المختلفة، مما يدعم جهود الدولة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتحقيق أمن الطاقة.

أضاف الوزير أن قطاع البترول والثروة المعدنية يعمل على تنفيذ رؤية متكاملة تجمع بين ضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين، وبين جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج، مما يعزز أمن الطاقة ويعزز مسيرة التنمية الاقتصادية.

جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

كذلك، أكد وزير البترول أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، مما يضمن تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية خلال أشهر الصيف. هناك خطة تنسيق دائمة مع وزارة الكهرباء لضمان استقرار إمدادات الطاقة للمواطنين.

وأكد وزير المالية أن الوزارة تعمل على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع الطاقة، في إطار حرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية. هناك مخصصات كبيرة لدعم الطاقة في موازنة العام المالي الجديد 2026/2027، مع توفير احتياطات مالية لضمان استقرار الإمدادات.

أوضح الوزير أن الموازنة الجديدة تُعتبر “طموحة ومتوازنة” وتهدف لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وضمان استدامة الخدمات، بجانب دعم النشاط الاقتصادي والمستثمرين من خلال توفير بيئة طاقة مستقرة ومحفزة للإنتاج، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحقق مستهدفات النمو المستدام.