رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج موقع “سبسطية” الأثري على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. وأكدت الوزارة أن هذا القرار يمثل نجاحًا للدبلوماسية الفلسطينية والجهود الوطنية المشتركة، وإحباطًا لمحاولات إسرائيل تشويه هوية الموقع وتزوير حقائقه التاريخية.
وأوضحت الوزارة في بيان أصدرته اليوم أن القرار صدر خلال أعمال الدورة الـ48 للجنة التراث العالمي المنعقدة في مدينة “بوسان” بجمهورية كوريا، مشيرة إلى أن الموقع تم تسجيله بوصفه موقعًا فلسطينيًا خالصًا رغم محاولات سلطات الاحتلال التشكيك في هويته.
إحباط محاولات إسرائيل لتزوير هويتها

وثمنت الوزارة إجماع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي ودعم الدول الشقيقة والصديقة للتحرك الفلسطيني. وأكدت أن إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يعكس إدراكًا دوليًا لحجم التهديدات التي يتعرض لها الموقع جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، ومحاولاتهم تغيير طابعه التاريخي والأثري.
كما أكدت الخارجية الفلسطينية أن تسجيل سبسطية يمثل إنجازًا وطنيًا جديدًا يعكس المكانة الحضارية والتاريخية لفلسطين وشعبها، مشيدة بدور منظمة اليونسكو في حماية التراث الثقافي وحقوق الشعوب، ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة واليونسكو المتعلقة بفلسطين على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية كافة.
اليونسكو تدرج سبسطية الفلسطينية وخمس قلاع في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي رغم اعتراض إسرائيل
قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، إدراج الموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية المحتلة وخمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وذلك رغم اعتراض إسرائيل.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية بعد النظر في الطلبين بشكل عاجل استنادًا إلى استمرار النزاعات في الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد دعت اللجنة قبل أيام إلى رفض الطلبين، معتبرة أنهما يمثلان “تسييسًا للتراث الثقافي”.

تقع بلدة سبسطية على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غربي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ويعدها علماء الآثار مدينة السامرة القديمة وعاصمة مملكة إسرائيل التوراتية. كما تضم آثارًا تعود إلى العصور الحديدية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. وتشير التقاليد المسيحية والإسلامية إلى أن النبي يحيى (يوحنا المعمدان) دفن فيها.
وكانت فلسطين قد قدمت ملف ترشيح سبسطية إلى اليونسكو عام 2012، مؤكدة أن إدراجها على قائمة التراث العالمي سيسهم في حماية الموقع والحفاظ عليه، خاصة مع بقائه تحت السيطرة الإسرائيلية والحاجة إلى مزيد من أعمال الصون رغم استقطابه للزوار.
كما شمل القرار إدراج خمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، التي قالت اليونسكو إنها تمثل تطور العمارة الدفاعية على مدى نحو تسعة قرون وتجمع بين الطرز الصليبية والأيوبية والمملوكية والمحلية.

بدورها، رحبت فلسطين بالقرار معتبرة أنه يمثل تقديرًا لصمود سكان سبسطية في الحفاظ على الموقع. وكانت اللجنة قد أدرجت الأربعاء مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

