في تصعيد خطير، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، عن هدم منزل المواطن الفلسطيني الذي قتل إسرائيليا وأصاب ثلاثة آخرين، بينهم ضابط، في مستوطنة “حفات جلعاد”. جاء ذلك بعدما تمكن من انتزاع سلاح أحد حراس المستوطنة وإطلاق النار على عدد من المستوطنين، وفق الرواية الإسرائيلية.
وفي بيان عقب اجتماعه بوزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال نتنياهو: “سنطارد الإرهاب في كل مكان وسنصل للمخربين ومن وراءهم وسوف نحاسبهم. يجب السماح لقوات الأمن بحرية العمل بكل قوة ضد الإرهاب والامتناع عن أي عملية تضر بالتحركات”.
وأضاف: “قررنا البدء بمسار لتشريع بؤر استيطانية وإقامة بؤر جديدة بالضفة الغربية. وأمرنا الجيش بتنفيذ عملية واسعة في القرى التي تشكل مصدرا للإرهاب، بالإضافة إلى جمع السلاح من بعض القرى وسحب تصاريح العمل من السكان، فضلاً عن هدم منزل منفذ إطلاق النار تجاه الإسرائيليين في قرية تل”.
86 شهيدًا فلسطينيًا منذ بداية العام
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام ارتفع إلى 86 شهيدًا، بينهم 21 قضوا برصاص مستوطنين.
وعقب الهجوم، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إجراءات مشددة شملت إغلاق مداخل مدينة نابلس. وفي هذا السياق دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش جيش الاحتلال إلى “التحرك بقوة ضد أي قرية فلسطينية تخرج منها عمليات” والمناطق المحيطة بها بهدف فرض السيادة، بحسب تصريحاته.
وأكد سموتريتش أن سكان مستوطنة “حفات جلعاد” يمثلون، على حد وصفه، “حماة دولة إسرائيل” مشددًا على استمرار دعم الحكومة لهم.
اقتحام الأقصى من قبل المستوطنين
جاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بعد يوم واحد من اقتحام آلاف الإسرائيليين المسجد الأقصى، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بحماية مشددة من قوات الاحتلال. وقد تزامن الاقتحام مع إحياء ما يعرف إسرائيليا بـ”ذكرى خراب الهيكل” وسط تشديد القيود على دخول المصلين.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية داخلها.
طقوس تلمودية داخل الأقصى
كما أفاد البيان بأن المستوطنين يواصلون أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم تشمل ارتداء لفائف “التفلين” وأداء ما يسمى بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى. كما يقومون بترديد الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع بينما تستمر جماعات “الهيكل” المتطرفة في حشد أنصارها.
تتكون لفائف التفلين من صندوقين جلديين أسودين يحتويان على آيات من التوراة ويرتديها الرجال اليهود أثناء صلاة الصباح. حيث يربط أحدهما على الجبهة والآخر على الذراع اليسرى بالقرب من القلب.
أما السجود الملحمي فهو طقس تلمودي يقوم فيه المستوطنون بالانبطاح الكامل على وجوههم أرضًا في باحات المسجد الأقصى ويستخدمونه كأداة سياسية لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني.

