بعد قرار مستشفى طنطا الجامعي الذي أثار الجدل بتغريم الأطباء الذين يستقيلون بغرامة مالية تعادل 6 شهور من الراتب، اللي بتوصل لـ30 ألف جنيه، نوضح أهم بنود تكليف الأطباء في مصر.
قرار مجلس الوزراء حول تكليف الفئات الطبية
في نوفمبر 2022، قرر مجلس الوزراء تعديل نظام تكليف الأطباء ليكون حسب الاحتياج بدءًا من 2025، القرار شمل الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وإخصائيي العلاج الطبيعي وهيئات التمريض والفنيين الصحيين. بموجب القانون، وزارة الصحة لها الحق في تكليف خريجي الكليات الطبية للعمل في المستشفيات الحكومية لمدة سنتين مع إمكانية تجديد التكليف لفترات أخرى.
مصر تطبق نظام التكليف للأطباء منذ 50 عامًا، حيث يتم تكليف حوالي 20 ألف خريج سنويًا من الكليات الطبية، وفقًا لبيانات وزارة الصحة. لكن تأكيد الوزارة على تطبيق النظام حسب الاحتياج أثار تساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي عن مستقبل فرص العمل للخريجين الجدد.
قواعد تكليف الطب البشري
تكليف الطب البشري هو الخطوة الأولى لكل طبيب بعد التخرج، ومع انتهاء فترة التدريب الإجباري، يتم تعيين الطبيب بمسمى “ممارس عام”. من المهم أن يعرف الطبيب أن رغبات التكليف لا تُسجل بأسماء المستشفيات مباشرة، بل يختار إدارة صحية في المحافظة، وبعد تحديدها يتم توزيع الأطباء على الوحدات الصحية وفق المجموع التراكمي.
يجب على الطبيب الالتزام بالتوزيع الجغرافي عند تسجيل رغباته، حيث يختار بناءً على جامعة التخرج أو محل السكن المثبت في البطاقة الشخصية. يُلزم الطبيب بتسجيل كافة الإدارات المتاحة في محافظته أولًا، ثم الأقرب جغرافياً، وقد يحتاج لتسجيل أكثر من 300 رغبة لضمان قبول طلبه.
بالنسبة للمناطق النائية، مثل سيناء وأسوان، لا تخضع لقواعد التوزيع الجغرافي، ويمكن لأي طبيب اختيارها كرغبة أولى بغض النظر عن محل سكنه، كنوع من التشجيع للعمل في هذه المناطق.
المجموع التراكمي هو العامل الحاسم في جميع مراحل التكليف، فإذا زاد عدد المتقدمين لإدارة معينة عن طاقتها، يتم قبول الأعلى في المجموع وتوجيه الباقين لرغباتهم التالية.
في المسار الأكاديمي، يصبح الطبيب “معيدًا” أو “طبيبًا مقيمًا” في المستشفيات الجامعية، وهذا يتطلب مجموعًا مرتفعًا يؤدي في النهاية للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه والعمل كعضو هيئة تدريس.
يمكن طلب النقل بعد عام كامل من العمل، ويكون النقل بناءً على تغيير محل السكن أو مكان التخصص الجديد. استلام التكليف أصبح إلزاميًا، والامتناع عن الاستلام يعرض الطبيب لمساءلات قانونية قد تعيق مسيرته المهنية، لذلك يُنصح بعدم اتخاذ هذه الخطوة إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد استشارة قانونية.

