شارك فريق طبي من مستشفى أبو الريش الياباني بجامعة القاهرة في دراسة علمية جديدة أثبتت نجاح إجراء عملية «فونتان عبر القسطرة» كبديل لعمليات القلب المفتوح التقليدية لمرضى القلب أحادي البطين، وهو إنجاز يعد الأول من نوعه في مصر وأفريقيا، في إطار جهود قصر العيني المستمرة في الابتكار والبحث العلمي تحت إشراف الدكتور حسام صلاح عميد الكلية.
طب قصر العيني جامعة القاهرة
تكون الفريق البحثي من الدكتورة سونيا علي الصعيدي والدكتور باهر متا حنا، بالتعاون مع البروفيسور كوثاندام سيفاكومار والباحث برامود ساجار من الهند، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Annals of Pediatric Cardiology لعام 2026.
شملت الدراسة ست حالات، أربع منها أُجريت في الهند وحالتين في مصر، ليكونوا أول حالتين من نوعهما في القارة الأفريقية، مما يعكس قدرة أطباء قصر العيني على تطبيق أحدث التقنيات العلاجية عالمياً. هذه التقنية تمثل أملًا جديدًا لمرضى عيوب القلب الخلقية، حيث تعتمد على توصيل الوريد الأجوف السفلي بالشريان الرئوي باستخدام دعامة مغطاة، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بجراحة القلب المفتوح.
ولم يتوقف الإنجاز عند الحالات التي تم نشرها، بل تمكن الفريق من إجراء حالة ثالثة بنجاح في مصر، لتكون الحالات الثلاث الأولى من نوعها في مصر وأفريقيا، مما يعكس نجاح توطين الممارسات الطبية المتقدمة. تم تنفيذ الإجراء تحت إشراف البروفيسور سيفاكومار الذي قام بتدريب الفريق المصري، والذي ضم أيضًا الدكتورة سونيا الصعيدي والدكتور باهر حنا والدكتور عمرو فتح الله والدكتور الحسين أحمد سيد.
هذا النجاح تحقق بفضل التعاون مع فريق الرعاية المركزة في مستشفى أبو الريش، تحت إشراف الدكتورة سهام عوض والدكتورة دعاء مشرف، حيث ساهمت المتابعة الدقيقة في تجاوز التحديات الصحية، مما أتاح إتمام التدخل الطبي بأعلى درجات الأمان والكفاءة، والآن يتم التحضير لإجراء ثلاث حالات أخرى في المستشفى.
أعرب الدكتور حسام صلاح مراد عن فخره بهذا الإنجاز الذي يضاف لسجل نجاحات قصر العيني، مؤكدًا أن ما حققه الفريق يعكس كفاءة أطباء الكلية وقدرتهم على المنافسة دوليًا. كما أشار إلى أهمية هذه المشاركة في تعزيز الثقة في الخبرات الطبية المصرية، ودورها في تمثيل مصر في المحافل الطبية العالمية وتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات علاجية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وإنقاذ حياة المرضى.

