حواديت المونديال.. حقائب تحت السرير.. الأرجنتين تكسر هولندا قبل نهائي الرعب.

الجميع منتظر بطولة كأس العالم 2026 اللي هتبدأ في 11 يونيو المقبل في أمريكا وكندا والمكسيك، والحدث ده هيكون أكبر تجمع رياضي في تاريخ كرة القدم.

وبما إننا بنتكلم عن المونديال، هنتناول معاكم بعض من أغرب المواقف والأحداث اللي حصلت في بطولات كأس العالم، وكمان اللحظات المثيرة للجدل.

في مونديال الأرجنتين عام 1978، المباراة النهائية بين الأرجنتين، المستضيف، وهولندا ما كانتش مجرد 90 دقيقة، بل كانت صراع بين فريق يلعب كرة متطورة ودولة بتستخدم البطولة لأغراض سياسية، وخسرت هولندا المباراة 3-1 بعد التمديد، لكن كأنها خسرت اللقب مرتين، مرة في الملعب ومرة قبل البطولة بغياب نجمها كرويف.

غياب كرويف أثر بشكل كبير على الفريق، خصوصًا إنه كان “العقل المدبر” للفريق، ومدربهم رينوس ميخيلز حس بغيابه بشكل واضح.

المونديال كان تحت حكم الجنرال خورخي فيديلا، والأجواء كانت مش سهلة، حيث كان في حظر تجول واختفاءات قسرية، وتنظيم البطولة كان بمثابة غطاء لسياسته القمعية.

وبخصوص الأجواء، وصف مدافع هولندا رود كرول الأجواء بأنها كانت مرعبة وقال “كنا نضع حقائب السفر تحت الأسرة كل ليلة، كنا مستعدين للهروب في أي لحظة”.

رغم الضغوط، الاتحاد الهولندي كان رافض المشاركة، لكن ضغوط الفيفا أجبرتهم على التواجد في البطولة، ولعبوا في ظروف صعبة وكأنهم في “سجن مفتوح”.

لكن بالرغم من كل ده، الطواحين وصلت للنهائي للمرة الثانية على التوالي، لكن الطريق لم يكن سهلاً، فقد فازت الأرجنتين على بيرو بسداسية مثيرة للجدل، حيث كانت تحتاج للفوز بفارق 4 أهداف لضمان التأهل.

الشوط الأول انتهى بتقدم الأرجنتين بهدفين فقط، لكن في الشوط الثاني، بيرو استقبلت 4 أهداف، وده أثار تساؤلات عن وجود تواطؤ سياسي، ونتيجة المباراة سببت تعديلات في قوانين الفيفا بعد كده.

في 25 يونيو 1978، وفي ملعب “المونيمونتال”، حصلت فضائح قبل بداية المباراة بتأخر لاعبي الأرجنتين عن النزول، بحجة وضع جبيرة على ركبة ماريو كيمبس، وكان واضح إن ده هدفه كسر تركيز هولندا.

انتهت المباراة بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، لكن الأرجنتين حسمت اللقب في الأشواط الإضافية 3-1.

بعد المباراة، قال المهاجم الهولندي يان رينسينبرينك “لم نلعب ضد 11 لاعبًا بس، بل ضد 40 ألف متفرج ونظام كامل”.

في النهاية، هولندا رجعت من البطولة بدون الكأس، لكن بجروح عميقة، والشعور بالخسارة كان مضاعف، لأنه كان نهائي خسروا فيه مرتين، مرة بقدم الأرجنتين ومرة بأيادٍ سياسية.