– مدبولي: حجم التمويل الذي تكلفته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تجاوز الـ450 مليار جنيه

– نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي في قرى محافظة الغربية كانت 26% والآن ومع اكتمال المرحلة الأولى فقط من المبادرة ارتفعت نسبة التغطية لتصل إلى 77% في المحافظة

أعرب رئيس الوزراء في مستهل حديثه عن سعادته بتواجده اليوم في محافظة الغربية، لمشاهدة حصاد الجهد الكبير الذي تم بذله لتنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، هذه المبادرة التي تُعد مشروع القرن الحادي والعشرين لمصر. موضحاً أنه تم اليوم متابعة اللمسات الأخيرة للانتهاء من مختلف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة داخل المحافظة، سواء تلك المشروعات التي تم استلامها أو الجاري استلامها في العديد من القطاعات التنموية والخدمية، وذلك تمهيداً لبدء دخولها الخدمة والتشغيل الكامل لها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن محافظة الغربية تأتي من بين المحافظات التي اكتمل بها موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وأن هناك عدداً آخر من المحافظات سنشهد تباعاً خلال الأسابيع القليلة القادمة الإعلان عن الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى منها.

وأوضح رئيس الوزراء أن حجم التمويل الذي تكلفته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة تجاوز الـ450 مليار جنيه، حيث تم تنفيذ مشروعات بأكثر من 1450 قرية يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن. لافتاً إلى أن عدد المواطنين المستفيدين يمثل ويفوق تعداد عدة دول كاملة، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تم تنفيذها على مدار الأربع سنوات ونصف الماضية، لرفع كفاءة وتحسين الخدمات المقدمة لحجم مواطنين يماثل تعداد عدة دول كاملة وليس فقط قرى.

وفي ذات السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه في بداية تنفيذ مشروعات المبادرة كانت نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي في قرى محافظة الغربية تسجل 26%، والآن ومع اكتمال المرحلة الأولى فقط ارتفعت النسبة لتصل إلى 77% في المحافظة. هذا بالإضافة إلى تنفيذ العديد من المشروعات الأخرى التي يتم تنفيذها بالقرى لتغطية المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة. كما نوه إلى المشكلات والتعقيدات الخاصة بمشروعات الصرف الصحي على مستوى مختلف القرى الجمهورية.

وأشار رئيس الوزراء خلال حديثه إلى مستوى الخدمات الطبية المقدمة لمواطني محافظة الغربية عبر الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات المتواجدة على أرض المحافظة. معرباً عن سعادته بتوافر مختلف الأدوية والمستلزمات الطبية، ومؤكداً حرصه على متابعة موقف التوافر والتعرف بشكل مباشر على مدى رضى المواطنين عن الخدمات الصحية والطبية المقدمة لهم عبر المؤسسات الصحية المختلفة. قائلاً: “المواطنون أشادوا بمستوى الخدمات.. وأنهم يجدون الخدمة الطبية بقرىهم.. لأنهم قبل تنفيذ مثل هذه المشروعات كانوا يضطرون للسفر لمسافات بعشرات الكيلومترات للحصول على الخدمات الطبية”.

ولفت رئيس الوزراء خلال حديثه إلى الخدمات المقدمة أيضاً عبر المراكز الزراعية والبيطرية التي تم افتتاحها وتفقدها اليوم ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. وكذا مشروعات قطاع المياه والصرف الصحي التي تم تنفيذها في العديد من قرى المحافظة لرفع كفاءة محطات مياه الشرب والصرف الصحي. موضحاً أن المحطات المنفذة تغطي الاحتياجات حتى عام 2050، مما يعني عدم الحاجة لتنفيذ مشروعات جديدة خلال الـ25 عاماً القادمة.

كما أشار رئيس الوزراء أيضاً إلى مشروعات الغاز الطبيعي المنفذة بقرى المحافظة ومشاريع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن هذا يأتي في إطار السعي لإحداث تنمية حقيقية في العديد من القطاعات والمجالات.

وحول ما يتردد عن استغراق تنفيذ مشروعات المبادرة فترة طويلة، أشار رئيس الوزراء إلى أنه عند بدء تنفيذ المشروع العملاق لم تكن هناك معلومات كاملة عن حجم الخدمات الموجودة على أرض الواقع بالقرى. موضحاً أن عمليات التنفيذ قابلتها العديد من الصعوبات المتعلقة بتخصيص الأراضي وخاصة وسط القرى التي تعاني نقص الأراضي لإقامة مشاريع خدمية عليها. هذا فضلاً عن موقف وحالة الشبكات الموجودة قبل بدء التنفيذ، لافتاً إلى الجهد الهائل الذي بذله ملايين المصريين بما في ذلك مكاتب استشارية وجامعات وشركات مقاولات.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المبادرة التي أطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي ستسهم في تحسين جودة الحياة لأكثر من 60 مليون مواطن عبر مشاريع المراحل الثلاث الخاصة بها.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى حجم الاجتماعات المتعددة التي يتم عقدُها لمتابعة هذا المشروع الكبير المتمثل بالمبادرة “حياة كريمة” والذي يشهد تنسيقات كبيرة وبحث مستمر للتحديات للتعامل معها وتذليلها بالتنسيق مع مختلف المحافظين. لنصل الآن إلى اكتمال المرحلة الأولى والتي اكتسبنا منها خبرات كبيرة تمكننا اليوم – مع بدء المرحلة الثانية – من التركيز على الإدارة بأسلوب مركزي وخاصة تنفيذ التوريدات بأسلوب مركزي. بالإضافة إلى تركيزنا في المرحلة الجديدة على أن تكون الأولوية القصوى لمشاريع الصرف الصحي وتحسين جودة مشاريع المياه ومشاريع الصحة مثل المستشفيات والوحدات الصحية والطبية والمدارس.

وأشار رئيس الوزراء أيضاً لما ذكره رئيس الجهاز المركزي للتعمير خلال جولة اليوم حول مشاريع المرحلة الثانية بمحافظة الغربية وخاصة ما يتعلق بقطاع محطات المياه وانتظام سير العمل بها حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 60%. وبالتالي سيكون تركيزنا في المرحلتين الثانية والثالثة على المشاريع التي تمثل أولوية قصوى للمواطن ثم تأتي بقية المشاريع تباعاً لتعجيل الخطوات نحو المرحلتين الثانية والثالثة والاستفادة من الخبرات المتراكمة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه المشاريع العملاقة أتاحت فرص عمل كبيرة، لافتاً لتصريح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حول انخفاض نسبة البطالة لأقل من 6% وهو رقم جيد جداً. كما أن نسب التضخم والنمو للاقتصاد المصري تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح رغم كل التحديات غير المسبوقة التي نواجهها.

وتطرق رئيس الوزراء أيضاً لأبرز مجريات جولته منذ يومين بمحافظة مطروح حيث تابع مشاريع طبية تمثلت بمستشفى رأس الحكمة التي تم تطويرها بالكامل وخطة التوسعات الحالية بالمستشفيات بالمحافظة موضحًا أننا نتحدث عن مبنى جديد بالكامل لمستشفى العلمين ورأس الحكمة ومستشفى علم الروم الذي سيكون المستشفى الرئيسي بالمحافظة بسعة كبيرة جداً ومئات الأسرة وخدمات طبية متميزة.

كما أشار لمشاريع الإسكان والتنمية السياحية بمطروح واطلاق مشروع علم الروم بشراكة قطرية مع الدولة المصرية والذي يعد مشروعًا عملاقًا. وردًا على التعليقات بشأن التنمية الساحلية أكد رئيس الوزراء أن السياحة تعد مصدراً حقيقياً للدخل لكل مصري حيث كان هناك غياب للسياحة الأجنبية سابقًا ولكن اليوم نرى تواجدًا كبيرًا للسياحة الأجنبية مما يترجم لعائدات بالدخل وفرص عمل لشبابنا ويضمن تشغيل المشاريع طوال العام وليس فقط لفترات محدودة.
وفي هذا الإطار أكد أنه لو كان بالإمكان العودة بالزمن لـ30 عاماً لما كانت هذه هي القرارات المتخذة بشأن تخصيص الساحل الشمالي لمشاريع قصيرة الأمد.
اليوم كل مقومات الساحل الشمالي أصبحت جاذبة للسياحة وبالتالي يجب علينا الاحتفاء بجذب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز التنمية السياحية وبناء عشرات الآلاف من الغرف الفندقية سواءً بواسطة الدولة أو القطاع الخاص مما يعود بالنفع الكبير للدولة.

وأشار أيضاً خلال زيارته لمحافظة مطروح لمحطة القطار الكهربائي السريع وخط القطار السريع موضحا أن هذا الخط يُعد جزءا أساسيا لإقامة شبكة القطارات السريعة والتي تخدم مباشرة جهود التنمية.
وقال إن هذه الشبكة ستساهم بتقليص زمن انتقال المواطنين بين القاهرة ومطروح بحيث يمكن الانتقال بينهما خلال ساعتين أو ثلاث ساعات ولا يقتصر الأمر فقط على الربط بين القاهرة ومطروح بل يمتد ليشمل الربط بين العين السخنة ومطروح ومن المخطط إكمال الشبكة لاحقًا وصولاً للسلوم.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن ذلك يأتي بالتوازي مع مشاريع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة ومشاريع التنمية الجاري تنفيذها حيث استمع للأهالي الذين تحدثوا عن طبيعة المحافظة باعتبارها محافظة حدودية وعن طبيعة أهلها فضلًا عن ملف تقنين الأوضاع والتعامل مع التعديات القائمة.
وأوضح أنه أكد للأهالي بكل وضوح بأن الدولة تحترم المواطنين وتحافظ على حقوقهم ولكن حريصة أيضًا على الحفاظ على حق الدولة ومن ثم لابدّ تقديم الطلبات واستيفاء الإجراءات وسداد حق الدولة لتحقيق الرؤية المتكاملة لتنمية الساحل
.

ولفت لذلك سيعود بالنفع الأساسي على مواطني مطروح باعتبارهم الأكثر استفادةمن حجم العمل الجاري ومشاريع التنمية والعوائد الناتجة عنها موضحا أنه بدلاً من اقتصار استفادتهم على شهرين أو ثلاثة شهريًا سيتمكنون الآن الاستفادة منها طوال العام بما ينعكس إيجابًا على عملية التنمية بالدولة المصرية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي أنه أمضى خلال الـ48 ساعة الماضية بمحافظتين كبيرتين هما مطروح والغربية ولكل منهما طبيعتها وخصوصيتها موضحا ان الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن مقابل نحو 600 ألف مواطن بمطروح مؤكداً ان الرسالة الواضحة هي ان التنمية موجودة بكل مكان بمصر
.

وأكد رئيس الوزراء ان الطريق لا يزال طويلاً وما زالت هناك احتياجات تنموية كبيرة قائمة داعياً المواطنين للنظر لحجم التنمية المحقق خلال السنوات الـ12 الماضية مقارنةً بالوضع السابق رغم كل التحديات الخارجية والصدمات غير المسبوقة التي تواجه العالم بأسره ومصر جزء منه مؤكدًا استمرار حركة التنمية والنمو وأن كل تركيز الحكومة ينصبّ لتحسين جودة حياة المواطن وإدراك الحكومة تمامًا لحجم التحديات القائمة ولديها الخطط اللازمة للتعامل معها
.

وأضاف أنه كما سبق وأوضح فإن الحكومة بصدد الانتهاء لوضع برنامج للتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة حيث الهدف الأساسي هو استشراف السيناريوهات المحتملة وتأثيراتها علينا بما فيها السيناريو الأسوأ المتمثل باستمرار الصراعات الحالية لثلاث أو أربع سنوات قادمة والعمل لجعل الدولة قادرةً للتعامل مع تداعيات تلك الظروف
.

فيما يتعلق بملف الطاقة قال الدكتور مصطفى مدبولي إن الحكومة تتابع هذا الملف بصورة مستمرة ولا يكاد يمر أسبوع دون عقد اجتماعين أو ثلاثة اجتماعات مع المعنيين بهذا الملف الحيوي مؤكدًا أنه رغم كل التحديات فإن الدولة قادرةٌ علي تدبير جميع احتياجات الطاقة للمواطنين ولمختلف مشاريع التنمية
.

وأشار أيضًا الى وجود دول عديدة تعاني مشاكل كبيرة بهذا الملف قائلاً إنه بالرغم مما تمر به مصر وعدد سكانها وحجم التنمية الجاري بها إلا أنّ الرؤي الموضوعة منذ عام 2014 قد مكنت الدولة اليوم حصاد عدد كبير جدًا للمشاريع المنفذة مؤكدا قدرة الدولة علي تلبية احتياجات قطاعات الطاقة المستقبلية وثقته باستمرار قدرة الدولة علي توفير احتياجات الطاقة لدعم مسيرة التنمية بكافة القطاعات.