قال الشيخ سيف النصر عيسى، داعية سلفي، إن التحول الأكبر في فكر جماعة الإخوان الإرهابية ارتبط بفكر سيد قطب، مشيرًا إلى أن أفكاره مثلت نقطة تحول في خطاب الجماعة وتنظيمها، حيث ربط بين فكره وبين النهج التكفيري تجاه المجتمعات والحكام.

وأوضح عيسى خلال تصريحه لـ “أحداث اليوم” أن سيد قطب عمل كاتبًا لمجلس قيادة الثورة عقب ثورة 1952، قبل أن تتوتر علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعدما رفض طلبه بتولي وزارة المعارف، ليتجه بعدها إلى مواجهة عبد الناصر والانضمام إلى التنظيم السري لجماعة الإخوان.

وتابع أن سيد قطب أُفرج عنه عام 1965، قبل أن يُعاد سجنه مرة أخرى عقب اكتشاف تنظيم مسلح، وانتهى الأمر بإعدامه. واعتبر كتاب «لماذا أعدموني» وثيقة تتضمن اعترافات مرتبطة بجرائم الجماعة الإرهابية.

وأشار عيسى إلى أن خروج الإخوان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات شهد إعادة إنتاج للفكر والتنظيم، موضحًا أن الجماعة أصبحت تعتمد على التنظيم السري وانتقاء العناصر التي تصلح للعمل معها من خلال المظهر العلني.

وأضاف: محمود عزت هو من كان يدير الجماعة منذ السبعينات وهو من يعين المرشد العام للجماعة.

وأشار الداعية السلفي إلى أن “مكتب الإرشاد العلني هو صورة للإخوان وليس تنظيم الإخوان الحقيقي”، مؤكدًا أن الجماعة تدار بطرق خلفية وأن الواجهة العلنية لا تعكس طبيعة التنظيم الحقيقي.

وتابع عيسى بأن الجماعات التي تفرعت من الإخوان، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وغيرها، تمثل امتدادًا لتنظيم سيد قطب. وأكد أن هذا المسار قائم على محور واحد هو “إسقاط الأنظمة الإسلامية وإحداث الفوضى في البلاد”، مشيرًا إلى أنه جزء من المخطط الغربي.