يعيش الخليج حالة من القلق الشديد بسبب عودة تنظيم داعش الإرهابي للنشاط مجددًا في المنطقة، عقب إعلان وزارة الداخلية الكويتية إحباط مخطط إرهابي مرتبط بالتنظيم استهدف منشأة حيوية عبر طائرة مسيرة.

على الرغم من سنوات الملاحقة والضربات العسكرية التي أضعفت البنية التحتية للتنظيمات المتطرفة ومنعتها من السيطرة الجغرافية، فإن الواقعة الأخيرة قد قرعت ناقوس الخطر حول قدرة هذه التنظيمات على التأقلم، والانتقال من مرحلة الجيوش والمناطق إلى مرحلة الذئاب المنفردة والاستقطاب الرقمي المعقد.

آخر ضربات داعش في الخليج

وفقًا للبيانات الرسمية لوزارة الداخلية الكويتية، نجحت الأجهزة الأمنية في توقيف مواطن كويتي خطط لتنفيذ هجوم على إحدى المنشآت الحيوية في البلاد، بعدما تلقى تدريبات متقدمة على تصنيع المتفجرات وتطوير الطائرات المسيرة، حيث قام بالفعل بتجميع مسيّرة لاستخدامها في العملية.

ورغم فرض السلطات تكتمًا على موقع المنشأة وطبيعة الشركاء، تسلط الواقعة الضوء على هجمات سابقة شهدتها البلاد؛ أبرزها التفجير الانتحاري المأساوي بمسجد الإمام الصادق عام 2015 الذي أودى بحياة 27 شخصًا، وإحباط مخطط استهداف دور العبادة في يناير 2024.

كيف يستفيد تنظيم داعش من الذكاء الاصطناعي؟

حسب خبراء، يستفيد تنظيم داعش من توظيف أحدث المخرجات التقنية في التجنيد والتسليح؛ وهو ما أكدته وثيقة مركز البحوث الأمنية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في سبتمبر 2025، التي حذرت من استغلال الجماعات المتطرفة لأدوات الذكاء الاصطناعي، وألعاب الفيديو التفاعلية، والعملات الافتراضية المشفرة لتمويل الأنشطة وتجنيد صغار السن.

يؤكد ذلك تقرير لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي في أغسطس 2026 الذي أصدر تحذيرًا رفيع المستوى، أكد فيه قدرة تنظيم داعش على التكيف السريع مع الإجراءات الأمنية الشاملة عبر الاعتماد المباشر على الطائرات بدون طيار لتنفيذ هجمات منخفضة التكلفة وعالية التأثير واستخدام تقنيات التزييف والذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دعائي مؤثر وعالي الجودة لجذب الشباب.

داعش في الخليج.. الخطر الخفي

تملك دول مجلس التعاون الخليجي تاريخًا حافلًا في مواجهة الإرهاب؛ بدءًا من المواجهات المسلحة مع تنظيم القاعدة في السعودية منذ عام 2003 مرورًا باستهداف المصلين وقوات الأمن خلال فترة صعود داعش، وصولًا إلى هجوم مسجد الوادي الكبير في مسقط عام 2024 الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين.