يتجه الدولار نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ شهر، مدعومًا بعودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقًا لوكالة بلومبرج.

وأوضحت الوكالة أن الدولار استقر قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، الذي سجله يوم الخميس، نتيجة تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية.

وأضافت أن مراكز المستثمرين في عقود الخيارات لأجل أسبوع أصبحت الأكثر تفاؤلًا بالدولار منذ شهر، مما يشير إلى تزايد الطلب على التحوط قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل.

تقلبات عوائد السندات تدعم الدولار

وأشارت بلومبرج إلى أن تقلبات عوائد سندات الخزانة الأمريكية عادت لتتصدر العوامل المؤثرة في أسواق العملات، في ظل تراجع وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، مما دفع المستثمرين لزيادة حيازاتهم من الدولار وغيره من أصول الملاذ الآمن.

كما ارتفع مؤشر “ICE BofA MOVE”، الذي يقيس التقلبات المتوقعة في سوق سندات الخزانة الأمريكية، إلى أعلى مستوى له منذ مايو ويتجه لتسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ نوفمبر.

وقال ديفيد تام، استراتيجي الأسواق لدى “BNY”، إن ارتفاع تقلبات عوائد السندات الأمريكية أصبح المحرك الرئيسي لأسواق العملات، مما يدعم عملات الملاذ الآمن ويضغط على العملات الأعلى مخاطرة.

النفط والرسوم الجمركية يعززان الضغوط

وأوضحت الوكالة أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط زاد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة، مما عزز التوقعات بإبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات معظم شركائها التجاريين الرئيسيين، وهي خطوة عززت المخاوف بشأن التضخم العالمي.

الأسواق تترقب الفيدرالي

وأعادت الأسواق تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية بعدما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.7117%، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يناير.

ورغم تقليص الدولار جزءًا من مكاسبه في التعاملات الأوروبية المبكرة مع قيام بعض المستثمرين بجني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع، فإن الطلب الأساسي على العملة الأمريكية ظل قويًا.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى “ING”، إن ارتفاع أسعار الطاقة يدعم قوة الدولار لأنه يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة. وأشار إلى أن الرهان على تراجع الدولار قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لا يزال ينطوي على مخاطر مرتفعة.