جددت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة الدعوة لإنهاء “اتفاق التفاهم” مع الولايات المتحدة على خلفية التصعيد الأخير، والتحول إلى استراتيجية ردع تشمل تشديد القيود في مضيق هرمز، واستخدام باب المندب كورقة ضغط، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تستجيب إلا لمنطق القوة.
وأكد الكاتب مهدي زارع، في مقال بصحيفة “قدس” الأصولية، أن إلغاء إدارة ترامب لاتفاق التفاهم مع إيران يعكس فشل الرواية الأميركية بشأن القطيعة بين القيادة والشعب، ومحاولة لتعويض هزيمتها الإعلامية بخطاب عسكري، في حين تواجه واقعًا إيرانيًا أكثر تماسكًا.
كما نقلت الصحيفة عن محللين قولهم: “إن التصعيد العسكري يضعف فرص العودة إلى الدبلوماسية، ويرسخ حالة عدم الاستقرار في المنطقة؛ إذ يفرض الاعتماد على الضغوط العسكرية وحدها أعباء اقتصادية وسياسية على جميع الأطراف”.
وانتقدت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية العقوبات الأميركية الجديدة والعمليات العسكرية، لأنها تفرغ “مذكرة التفاهم” من مضمونها وتعكس استمرار سياسة الضغوط الاقتصادية رغم التفاهم المعلن، مما يقلل من فرص تثبيت الاتفاق.
ويرى مراقبون، حسبما ذكرت صحيفة “سياست روز” الأصولية المتشددة أن التصعيد الأخير يزيد من منسوب التوتر في المنطقة ويزيد احتمالات سوء التقدير في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة. كما أن التركيز على الخيارات العسكرية، رغم أهميته في إطار الردع، لا يغني عن الحاجة إلى مسارات سياسية ودبلوماسية.
واتهمت صحيفة “جوان” الأصولية المتشددة واشنطن بانتهاك وقف النار، وسلطت الضوء على تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ومستشار المرشد علي أكبر ولايتي ورئيس أركان الجيش حبيب الله سياري بأن الرد سيكون حاسمًا مع التهديد باستهداف أي طرف إقليمي يدعم أميركا.
يعكس التصعيد بحسب صحيفة “آكاه” الأصولية هشاشة التفاهمات بين إيران وأميركا، مما ينذر بتقويض فرص احتواء الأزمة ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة بما يهدد أمن الملاحة في الخليج واستقرار المنطقة.
يعزو تقرير صحيفة “همشهري” التابعة لبلدية طهران تشديد الخطاب الأميركي إلى استمرار التوتر في مضيق هرمز والمخاوف من الرد الإيراني. كما فسر غياب المرشد الجديد عن الظهور العلني كقرار أمني ورسالة تؤكد استمرار الظروف الاستثنائية ورفض محاولات تطبيع المشهد بعد الحرب.
في المقابل أكد محللون لصحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية أن إيران لا تزال تجمع بين التفاوض والردع العسكري وأن الضغوط الأميركية تستهدف انتزاع مكاسب سياسية لم تحققها خلال المواجهة العسكرية.
وعلى صعيد آخر وصف المحلل سعيد ليلاز في حوار مع صحيفة “إيران” الرسمية المرشد الراحل علي خامنئي بـ “آخر ثوري في التاريخ” مستندًا إلى وقوفه في وجه أكبر قوة عسكرية واقتصادية عالمية في مسار السعي التاريخي نحو الاستقلال ضد الغرب.
تعكس مراسم تشييع خامنئي بحسب قاسم غفوري الكاتب بصحيفة “سياست روز” الأصولية عمق العلاقات الإيرانية-العراقية وترسخ مكانة المرشد كرمز إقليمي. معتبرًا أن المشاركة الواسعة دليل على استمرار نفوذ محور المقاومة وتبلور نظام إقليمي جديد يقوم على الاستقلال ومواجهة النفوذ الغربي.
في مقال بصحيفة “جوان” الأصولية المتشددة يرى الكاتب علي حسن حيدري أن مراسم تشييع خامنئي قد أعادت تأكيد هوية محور المقاومة وعكست قدرة المذهب الشيعي على تحويل المعتقد لقوة سياسية ردًا على الحرب الإدراكية التي تستهدف المرجعية. ويقر بأن استمرار الزخم الشعبي يتطلب ترجمته لسياسات عملية كتعزيز العدالة ومكافحة الفساد ورفع كفاءة الإدارة للحفاظ على الثقة.
تعكس تغطية صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة استمرار الحاضنة الشعبية والإقليمية للنظام الإيراني وتوجيه رسائل سياسية بشأن تماسك محور الحلفاء في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة.
فيما انتقد الناشط السياسي أحمد زيد آبادي عبر صحيفة “سازندكي” الإصلاحية الهجمات على الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي أثناء المشاركة في مراسم التشييع وفسر غياب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي بالخوف من تكرارها. وحذر من تأثير استغلال المناسبات الوطنية لتصفية الحسابات على تآكل الانسجام الداخلي في وقت حساس.
في الشأن الاقتصادي حذر فرهاد خادمي في مقال بصحيفة “سياست روز” الأصولية المتشددة من تآكل الطبقة الوسطى واتساع الفقر معتبرًا أن استمرار التضخم وتراجع القوة الشرائية ينذران بانهيار الثقة الاقتصادية ويتطلبان إصلاحات هيكلية عاجلة.
في صحيفة “عصر رسانه” الإصلاحية حذر المحلل المتخصص في الفضاء الإلكتروني والاقتصاد الرقمي حامد بيدي من تأثير قيود الإنترنت المستمرة على تعميق أزمة الاقتصاد الرقمي والحد من استفادة الشركات من الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي داعيًا لمراجعة شاملة لسياسات الإدارة بدل الحلول الجزئية.
تطرق تقرير صحيفة “جمهوري إسلامي المعتدلة للحديث عن تأثير الاضطرابات في هرمز على تسريع سباق الممرات البديلة مثل “إيماك” أو طريق التنمية وحذر من أن المنطقة دخلت حرب ممرات قد تعيد رسم خرائط التجارة وتقلص تأثير أي ممر منفرد على الاقتصاد العالمي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:.
كيهان: المفاوضات فقدت مبررها بعد تراجع واشنطن
كشف التصعيد الأميركي الأخير من وجهة نظر رئيس تحرير صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة وممثل المرشد الإيراني فيها حسين شريعتمداري عن عدم جدوى الاستمرار في المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب واتهم واشنطن بالسعي إلى تعويض إخفاقاتها السياسية والميدانية عبر مسار التفاوض.
وأوضح أن امتلاك إيران للقدرة التقنية على إنتاج سلاح نووي لا يعني وجود قرار بتصنيعه مؤكدًا أن الفارق بين إيران والسلاح النووي إرادي وليس تقني وأن أي تغيير في هذا المسار يبقى مرتبطًا بقرار القيادة الإيرانية.
<ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تشديد القيود في مضيق هرمز والعمل على فرض قيود جديدة في مضيق باب المندب لما له من انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي ومنح إيران أدوات ضغط إضافية لمواجهة خصم لا يفهم إلا لغة القوة.
<آرمان ملي: واشنطن أفرغت اتفاق التفاهم من مضمونه.في مقال بصحيفة آرمان ملي الإصلاحية أكد الباحث الدولي مرتضى مكي فشل مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية بتحقيق أهدافها بعد التصعيد الأخير منتقدًا ما وصفه باستمرار الولايات المتحدة بالضغط العسكري والسياسي رغم توقيع الاتفاق.
وذكر أن واشنطن اعتقدت أن الضربات العسكرية واغتيال القيادة الإيرانية ستؤديان إلى إضعاف النظام ومحور المقاومة إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق مما دفعها لمواصلة طرح مطالبها القصوى والسعي لإعادة تشكيل التفاهم بما يخدم مصالحها.
وأكد أن بنود مذكرة التفاهم بقيت عامة وفضفاضة مما أتاح لكل طرف تفسيرها وفق رؤيته وهو ما تسبب بتصاعد الخلافات حول آليات تنفيذها. كما انتقد محاولات الولايات المتحدة وفق وصفه إيجاد مسارات بحرية بديلة تقلص الدور الإيراني بإدارة مضيق هرمز معتبرًا أن التطورات اللاحقة عززت قدرة طهران لفرض معادلات جديدة بالممر المائي.
وأشار إلى أن الضربات المتبادلة وانتهاكات وقف إطلاق النار أدت لتقويض الثقة بين الجانبين بينما عكست تصريحات الرئيس الأميركي المتناقضة بحسب تعبير الباحث حالة ارتباك بالتعامل مع الملف الإيراني. ويخلص إلى أن الاتفاق فقد كثيرًا من جدواه السياسية وأن استمرار الضغوط الأميركية بعد توقيعه يكشف عن عجز واشنطن لتحقيق أهدافها عبر الوسائل العسكرية مما جعلها تلجأ لإعادة توظيف أدوات التفاوض والضغط بصورة متزامنة.
أخيراً..
Sazandegi: مضيق هرمز.. بؤرة توتر جديدة بين إيران وأميركا
في مقاله بصحيفة سازندگي الإصلاحية يرى الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي أن مضيق هرمز تحول لبؤرة خلاف جديدة بين إيران وأميركا بجانب ملف تخصيب اليورانيوم بسبب تفسيرات متباينة للبند الخامس بمذكرة التفاهم حيث تسعى طهران لفرض سيادة دائمة بإدارة الممر ومسارات الملاحة بينما ترى واشنطن وعمان إن الاتفاق يهدف فقط لإعادة الحركة الطبيعية.
وأضاف تتفاقم الأزمة مع إعلان عمان مسار جديد للسفن اعتبرته إيران نقضاً للتفاهم مما دفع أمريكا للقيام برد عسكري وإعادة فرض عقوبات نفطية خطوة عملية تهدد الاتفاق الهش وتدخل البلدين بمرحلة توتر جديدة.
وتابع يكمن الحل بتفسير مشترك للبند الخامس يأخذ بعين الاعتبار هواجس إيران الأمنية وحقوق الملاحة محذراً أنه غياب ذلك قد يحول المضيق لمحور مواجهة مستقبلي يضع التفاهم الحالي أمام اختبار وجودي.
إيران: انهيار الهيبة الأميركية
استطلعت صحيفة إيران الرسمية آراء الخبراء حول مراسم تشييع علي خامنئي بالعراق حيث اعتبر خبير شؤون غرب آسيا رضا ميرابيان الاستقبال الشعبي الاستثنائي يمثل رسالة

