كشف تقرير حديث صادر عن مركز الملاذ الآمن عن موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار الفضة بالسوق المصرية خلال الفترة من 18 إلى 25 يوليو 2026، حيث سجلت نمواً نسبته 3.18%. ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار الطلب المحلي القوي على المعدن النفيس، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة المقرر في 29 يوليو، والذي قد يؤثر على اتجاهات السوق العالمية والمحلية.

ارتفاع أسعار الفضة وتوقعات السوق المصرية خلال الأسبوع الماضي

شهد سوق الفضة المصري خلال الأسبوع الماضي تذبذبًا ملحوظًا، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر رواجًا في السوق المحلية، من 98.03 جنيه إلى 101.15 جنيه، ليُغلق عند مستوى 101 جنيه للجرام. هذا الارتفاع يعكس قوة الطلب وتوقعات المستثمرين بزيادة قيمة المعدن الثمين مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على أسعار المعادن النفيسة.

عوامل دعم ارتفاع سعر الفضة المحلية

يعود تفسير ارتفاع أسعار الفضة في السوق المصرية إلى تصاعد التوترات بين دول كبرى، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا. الأمر الذي زاد من مخاطر التضخم ودفع المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة كالفضة. ورغم استمرار قوة الدولار الأمريكي، إلا أن هناك تضاربًا بين الطلب العالي وارتفاع قيمة العملة الأمريكية الذي عادةً ما يضغط على أسعار المعادن النفيسة.

استقرار السوق وفعالية الطلب المحلي

أكد مركز الملاذ الآمن أن السوق المصري أظهر مرونة واضحة من خلال استقرار الفجوة بين السعر المحلي والعادل، والذي يُحسب وفق سعر الأوقية على مستوى العالم. حيث تراوحت الفجوة بين 3.42 و3.45 جنيه للجرام، مما يدل على وجود توازن بين العرض والطلب ويعكس كفاءة السوق المحلية واستمرارية الثقة في المعدن النفيس كملاذ آمن، خاصةً في ظل تقلبات السوق العالمية.

تأثير تقلبات العملة على أسعار الفضة

رغم أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان من المتوقع أن يضغط على أسعار الفضة، إلا أن الطلب المحلي القوي حال دون ذلك. إذ ظل المستثمرون يتطلعون إلى التحوط من موجات التضخم، وهو ما دعم استقرار الأسعار ورفضها الانخفاض رغم تأثيرات العملة. يُذكر أن استمرار الطلب يشكل عاملًا حاسمًا في الحفاظ على قوة السوق المحلي.

مراحل تحركات أسعار الفضة خلال الأسبوع

تمت ملاحظة أن حركة أسعار الفضة خلال الأسبوع مرت بثلاث مراحل رئيسية: بدايةً بزيادات محدودة مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ثم شهدت الأسعار تسارعًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية قبل أن تتراجع قليلاً مع عمليات جني الأرباح وظهور مؤشرات على تحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع. وهو ما يعكس تفاعل السوق مع التطورات السياسية والاقتصادية.