وفقًا لموقع Goldprice، ارتفع سعر الذهب الفوري في الساعة 17:45 بالتوقيت الشرقي (21:45 بتوقيت غرينتش) بنسبة 0.13% ليصل إلى 4052.88 دولارًا للأونصة، بعد أن شهد انخفاضًا بنحو 2% في الجلسة السابقة.

بشكل عام، ارتفعت أسعار الذهب الفورية خلال الأسبوع بنحو 0.9% بفضل عمليات الشراء التي تمت في وقت سابق بحثًا عن الصفقات الرابحة.

أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أغسطس على ارتفاع بنسبة 0.5% عند 4070.8 دولارًا للأونصة.

بحسب رويترز، تزامن انتعاش أسعار الذهب مع انخفاض أسعار خام برنت بأكثر من 4%، بعد ارتفاعها بأكثر من 7% وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة. وكان سوق النفط قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد أن أعلنت قوات الحوثيين مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما أثار مخاوف بشأن احتمال انقطاع إمدادات الطاقة.

ساهم انخفاض أسعار النفط إلى حد ما في تخفيف التوقعات التضخمية. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يعتقدون أن التوترات في الشرق الأوسط قد تستمر في التأثير على السياسة النقدية إذا ارتفعت أسعار الطاقة مجددًا.

بحسب تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل، فإن الذهب يشكل تدريجياً نطاقًا سعريًا مستقراً رغم الارتفاع المستمر في عوائد السندات الأمريكية.

إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأسبوع المقبل كما يتوقع السوق، فسيكون ذلك عاملاً داعمًا لأسعار الذهب. ومع ذلك، قد يحدث انخفاض حاد في الأسعار إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية.

بحسب وكالة رويترز، انخفضت أسعار الذهب بنحو 23% منذ اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير/شباط. والسبب الرئيسي هو المخاوف من أن يؤدي القتال إلى ارتفاع التضخم، ما قد يُجبر الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.

على الرغم من أن الذهب غالباً ما يُنظر إليه كوسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبية المعدن الثمين لأنه لا يحقق عوائد.

ينصب اهتمام السوق حاليًا على اجتماع السياسة العامة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المقرر عقده الأسبوع المقبل.

وفقًا لأداة FedWatch التابعة لـ CME، يتوقع المتداولون حاليًا احتمالاً بنسبة 82٪ أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما من المتوقع أن يبقي الاجتماع القادم أسعار الفائدة دون تغيير.

في تقرير نقلته رويترز، ذكر محللو ING أن الانتعاش الأخير في أسعار الذهب كان مدعومًا بشكل أساسي بعمليات الشراء بأسعار منخفضة وإغلاق المراكز القصيرة بعد تصحيح حاد من ذروته التاريخية.

مع ذلك، ترى مجموعة ING أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية سيستمر في الحد من إمكانات ارتفاع أسعار الذهب على المدى القريب. ووفقًا لهذه المجموعة التحليلية، يبقى مستوى 4000 دولار للأونصة مستوى دعم رئيسيًا ستراقبه السوق عن كثب خلال الفترة المقبلة.