قالت صحيفة نيويورك تايمز إن نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك، والتي فاز فيها مرشحون معارضون لإسرائيل، تعد أحدث دليل على تحول الرأي العام ضد تل أبيب، وهو ما رأت الصحيفة أنه يقوض بسرعة أسس الدعم الأمريكي للدولة العبرية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال حفلين منفصلين للاحتفال بالانتصار في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين لمجلس النواب في مدينة نيويورك، التي أجريت الثلاثاء الماضي، ردد الحشد الهتاف نفسه: “فلسطين حرة!”.
الإطاحة بنواب مؤيدين لإسرائيل
في هارلم، احتفلت داريليزا أفيلا شوفالييه بفوزها على النائب أدريانو إسبايلات، المؤيد الثابت لإسرائيل طوال عقده في الكونجرس. وفي شرق ويليامزبرج، خاطبت كلير فالديز أنصارها بعد فوزها على أنطونيو رينوسو، رئيس بلدية بروكلين، ووعدت قائلة: “سنقف في وجه الإبادة الجماعية”.
كما تمكن براد لاندر، المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، من هزيمة النائب الحالي دان جولدمان، بعد أن بنى حملته الانتخابية على معارضة جولدمان لعدم انتقاده إسرائيل بشكل كافٍ.
تداعيات واسعة للانقسام في دعم إسرائيل
تقول نيويورك تايمز إن النتائج تبرز الانقسامات العميقة في دعم إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وهو اتجاه له بالفعل تداعيات سياسية بالغة الأهمية على الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء. وأشارت إلى أنه في حال استمرار تراجع الدعم، فإنه قد يُعيد تشكيل أحد أقوى تحالفات البلاد – تحالف أمريكا وإسرائيل – الذي امتد لعقود طويلة، كما أنه سيهدد أيضًا نفوذ مؤيدي إسرائيل المتبقين، ويعقد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
تزايد المزاج المعادي لإسرائيل في الحزبين
وتُظهر استطلاعات الرأي أن المزاج المعادي لإسرائيل بات يحظى بتأييد الحزبين بشكل متزايد، لا سيما بين الشباب، وهو ديناميكية تنعكس في السياسة، يمينًا ويسارًا. وبينما كان الديمقراطيون التقدميون لفترة طويلة أكثر الأصوات انتقادًا، فقد وجّه نائب الرئيس جيه دي فانس توبيخًا لافتًا من منصة غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي. وحذّر فانس من أن الرئيس ترامب “هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يُبدي تعاطفًا مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة”.
وقال فانس إنه أراد تذكير الإسرائيليين بأن ثلثي الأسلحة التي حمتهم كانت أمريكية الصنع وممولة من ضرائب الأمريكيين، مما يثير احتمال أن تقوم إدارة ترامب في المستقبل بفرض شروط على الذكاء الاصطناعي.

