شهدت أسعار المعادن النفيسة تراجعا حادا وجماعياً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بضغط مزدوج من الارتفاع القوي للدولار الأمريكي، وتنامي آمال التهدئة السياسية عقب تصريحات أمريكية إيجابية قلصت الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع استقرار مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- عند مستويات 101.07 نقطة، مواصلاً تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في عام، مدفوعاً بتزايد توقعات الأسواق بشأن تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) لسياسته النقدية قبل نهاية العام الجاري.
و نقلت وكالة “رويترز” عن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قوله إن المحادثات الأخيرة مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا وضعت “أساساً جيداً” للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، ورغم نفي طهران وجود أي نقاشات جارية حالياً تتعلق ببرنامجها النووي، إلا أن هذه التطورات الدبلوماسية ألقت بظلالها على الأسواق وحدت من جاذبية الذهب.
وفي سوق الذهب، سجلت الأسعار الفورية هبوطاً ملموساً وفقدت 61.92 دولاراً (بنسبة 1.50%) لتتداول عند 4128.14 دولاراً للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر (تسليم أغسطس) بمقدار 56.70 دولاراً (أو بنسبة 1.35%) لتغلق عند مستوى 4146.00 دولاراً.
وكانت خسائر الفضة أكثر حدة نتيجة موجة مبيعات مكثفة؛ حيث هوت العقود الآجلة (تسليم يوليو) بنسبة 4.20% لتخسر 2.76 دولار وتستقر عند 62.83 دولاراً، وهو نفس المستوى الذي سجلته الفضة في المعاملات الفورية التي انخفضت بدورها بمقدار 2.26 دولار (بنسبة 3.45%).
وامتدت الموجة البيعية إلى المعادن النفيسة الأخرى؛ إذ تراجع البلاديوم في المعاملات الفورية بنسبة 2.15% خاسراً 27.25 دولاراً ليصل إلى 1242.55 دولاراً، في حين هبط البلاتين الفوري بمقدار 28.82 دولاراً (بنسبة 1.70%) لينهي التداولات عند مستوى 1653.02 دولاراً للأوقية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تظهر فيه بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” قفزة في توقعات المتداولين لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل لتصل إلى 88%، مقارنة بـ 61% المقدرة قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، مما يعزز الضغوط المستمرة على الأصول التي لا تدر عائداً.

