لن يكون نهائي كأس العالم 2026 مجرد مباراة كروية لتحديد بطل العالم بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، بل سيتحول ملعب “نيويورك – نيوجيرسي” إلى مسرح عالمي يستضيف أحد أضخم العروض الفنية في تاريخ البطولة، بمشاركة نخبة من نجوم السينما والغناء والموسيقى من مختلف أنحاء العالم.
ويترقب أكثر من 80 ألف مشجع داخل الملعب إلى جانب مئات الملايين من المتابعين عبر الشاشات أمسية استثنائية تجمع بين المنافسة الرياضية والإبهار الترفيهي، في ختام النسخة الأولى من كأس العالم التي أُقيمت بمشاركة 48 منتخبًا واستضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
يفتتح حفل الختام النجم العالمي توم كروز، الذي يستعد لتقديم عرض استعراضي خاص، بينما أبقى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تفاصيل مشاركته سرية حتى انطلاق الاحتفال، وذلك للحفاظ على عنصر المفاجأة.
كما يشهد الحفل مشاركة عدد من أبرز نجوم الغناء العالمي، يتقدمهم روبي ويليامز ولورا باوزيني ونيكول شيرزينجر مؤدو الأغنية الرسمية للبطولة، بالإضافة إلى مغني الراب الأمريكي بوست مالون وصانع المحتوى الشهير “آي شو سبيد”. فيما تؤدي النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار جينيفر هادسون النشيد الوطني الأمريكي قبل انطلاق المباراة.
وسيكون العرض الموسيقي بين شوطي المباراة الحدث الأبرز في الليلة الختامية، حيث يقدم “فيفا” للمرة الأولى عرضًا ترفيهيًا مستوحى من نهائيات دوري كرة القدم الأمريكية “السوبر بول”. يسعى هذا العرض إلى تقديم تجربة غير مسبوقة خلال نهائي كأس العالم.
ويتولى كريس مارتن، المغني الرئيسي لفرقة “كولدبلاي”، الإشراف على إخراج العرض الذي يستمر نحو 11 دقيقة ويضم مجموعة من أكبر نجوم الموسيقى في العالم. ومن بين الأسماء البارزة النجمة الأمريكية مادونا والنجم الكندي جاستن بيبر والنجمة الكولومبية شاكيرا وفرقة “بي تي إس” الكورية الجنوبية بالإضافة إلى النجم النيجيري بورنا بوي. سيجمع العرض بين أجيال ومدارس موسيقية مختلفة.
ومن المنتظر أيضًا إعادة تقديم الأغنية التي صاحبت أجواء البطولة طوال الأسابيع الماضية في فقرة ينتظرها ملايين المشاهدين حول العالم.
ولا يقتصر الحفل على الجانب الفني فحسب، بل يحمل أيضًا رسالة إنسانية حيث يشارك قائد الأوركسترا العالمي جوستافو دوداميل مع جوقة موسيقية من مدينة نيويورك في عرض خاص. كما يخصص “فيفا” جزءًا من الفعالية لدعم البرامج التعليمية بالتعاون مع منظمة “جلوبال سيتيزن”.
ومن المتوقع أن تمتد فترة الاستراحة بين الشوطين لأكثر من 15 دقيقة، وهي المدة القانونية في مباريات كرة القدم، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لتجهيز المسرح وإقامة العرض ثم إزالة تجهيزاته قبل استئناف المباراة. وكان ملعب “نيويورك – نيوجيرسي” قد شهد سيناريو مشابهًا خلال نهائي كأس العالم للأندية عندما تم تمديد فترة الاستراحة بسبب إقامة عرض فني مماثل.

