معتز مع مجلة كأس العالم.
وسط سيل من الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت لحظات كأس العالم 2026، اختار صانع المحتوى الرياضي معتز بالله حمادة تقديم البطولة برؤية بصرية مبتكرة، بعيدة عن عدسات الكاميرات. اعتمد على فن “الكولاج” لإعادة صياغة أبرز مشاهد المونديال في أعمال فنية تكشف ما وراء اللقطة، وتستحضر التفاصيل الإنسانية والقصص التي لم تلتقطها الجماهير. وبذلك تتحول كل قطعة إلى أرشيف بصري يوثق البطولة من منظور غير تقليدي، مؤكدًا أن كرة القدم ليست مجرد 90 دقيقة داخل المستطيل الأخضر، بل ذاكرة نابضة بالمشاعر واللحظات التي تستحق البقاء.
وقال معتز لـ”المصري اليوم”: “أنا أحب كأس العالم جدًا، وأراه احتفالا كرنفاليًا لأي شخص يحب كرة القدم، لأن على مدار أكثر من 40 يومًا نعيش أحداثه لحظة بلحظة. وهذا جعلني أفكر في توثيق أبرز لحظاته بطريقة يدوية تضيف لها قيمة وشكلاً جمالياً يليق بحجم الحدث”.
وأكد أن كرة القدم بالنسبة له لا تختلف عن السينما أو المسرح، حيث تحمل كل مباراة قصة تستحق السرد بعيدًا عن الأهداف. موضحًا: “أرى أن أهم شيء ليس الهدف أو المهارة، بل القصة وراء اللقطة. لذلك اخترت لقطات متخفية ووثقتها بالكولاج، معتمدًا على مشاهدتي للمباريات وذاكرتي الكروية ومراجعة تفاصيلها”.
واتجه معتز إلى تحويل كل عمل إلى حكاية بصرية، حيث قال: “كنت أرغب في عمل توثيق يومي لأهم لقطة في كل يوم، أستطيع الرجوع إليها بعد 20 أو 30 سنة كمرجع كروي خاص بي، وحبيت أشارك الناس هذه السلسلة”.
واختار معتز فن الكولاج وسيلة لتجسيد أعماله، مستلهمًا فكرته من ألبومات لعبة “Panini” الشهيرة المرتبطة بكأس العالم. قائلًا: “اللعبة عبارة عن مجلد يجمع فيه الناس استيكرات اللاعبين، فحبيت أوظف الفكرة في الكولاج لأنه فن قائم على تجميع القصاصات، وكمان قديم مثل المونديال. شعرت أن الاثنين يمكن أن يندمجا ليخرجوا بشيء جديد”.
ولم يكن يبحث في سلسلته عن اللقطات الأكثر شهرة، بل عن المشاهد التي تحمل قصصًا تتجاوز النتيجة. قائلًا: “هدفي هو أن يتفرج الناس على الكرة بنظرة أخرى. لأن الفريق الذي يخسر ليس بالضرورة خاسرًا. مثل منتخبنا المصري الذي خسر من الأرجنتين لكن العالم كله صفّق لنا، وهذا مكسب يعادل الفوز”.

