يقف محمد صلاح أمام واحدة من أهم المحطات في مسيرته الكروية، مع اقتراب نهاية عقده مع ليفربول بشكل رسمي بنهاية يونيو الجاري، ليصبح النجم المصري على أعتاب مرحلة جديدة بعد سنوات حافلة بالإنجازات والنجاحات داخل أسوار “أنفيلد”.
ويستعد محمد صلاح لخوض المباراة الأخيرة مع منتخب مصر تحت راية ليفربول عندما يواجه منتخب إيران في السادسة صباح السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة لدور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
منتخب مصر يواجه إيران في كأس العالم 2026
وبينما يواصل قائد منتخب مصر تألقه في كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى مستقبله أكثر من أي وقت مضى، في ظل الغموض الذي يحيط بوجهته المقبلة، وعدم صدور أي إعلان رسمي يكشف عن النادي الذي سيرتدي قميصه خلال الموسم الجديد.
محمد صلاح قائد منتخب مصر سيصبح لاعباً حراً بشكل رسمي اعتباراً من 30 يونيو، ما يعني أنه قد يخوض مباريات الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026 دون الارتباط بأي نادٍ، في مشهد نادر بالنسبة لأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير. هذا الوضع الاستثنائي لنجم يُصنف بين أبرز لاعبي العالم خلال السنوات الأخيرة يفتح الباب أمام العديد من الاحتمالات بشأن خطوته المقبلة.
ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين، لا يزال النجم المصري يحظى بقيمة فنية وتسويقية كبيرة، جعلته هدفاً لعدد من الأندية حول العالم. في وقت يفضل فيه اللاعب ووكيله رامي عباس إبقاء ملف المستقبل بعيداً عن الأضواء حتى حسم القرار النهائي.
ويبدو أن رحلة محمد صلاح مع ليفربول وصلت إلى محطتها الأخيرة، بعدما أسدل الستار على مشواره مع جماهير النادي الإنجليزي عقب نهاية الموسم الماضي، لينهي حقبة استثنائية تحول خلالها إلى أحد أفضل اللاعبين في تاريخ “الريدز”، بعدما قاد الفريق إلى العديد من الألقاب المحلية والقارية.
ومع تضاؤل فرص استمراره في الدوري الإنجليزي الممتاز، تبدو الخيارات الخارجية الأكثر واقعية أمام قائد الفراعنة. وتبرز السعودية كأحد أبرز الوجهات المحتملة، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي أبدته أندية الدوري السعودي خلال السنوات الماضية والرغبة المستمرة في استقطاب أحد أشهر النجوم العرب في تاريخ اللعبة. كما يظل الدوري الأمريكي خياراً مغرياً، في ظل المساعي المتواصلة لتعزيز مكانة المسابقة بأسماء عالمية كبيرة، خصوصاً بعد التأثير الهائل الذي أحدثه ليونيل ميسي منذ انتقاله إلى إنتر ميامي.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأندية الأوروبية تراقب الموقف عن قرب، مع بقاء احتمالات العودة إلى الدوري الإيطالي قائمة. حيث سبق للنجم المصري محمد صلاح أن ترك بصمة واضحة مع روما وفيورنتينا قبل انتقاله إلى ليفربول وصناعة المجد في الملاعب الإنجليزية.
وتزامن الحديث عن مستقبله مع استمرار تألقه بقميص منتخب مصر في كأس العالم 2026، إذ قاد الفراعنة إلى فوز مهم على نيوزيلندا، مسجلاً هدفاً وصانعاً آخر ليؤكد أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل الدولية.
ومع اقتراب إسدال الستار على علاقته التاريخية بليفربول، يبقى السؤال الذي يشغل جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم: أين ستكون المحطة التالية لمحمد صلاح؟ الإجابة لم تُحسم بعد، لكن المؤكد أن القرار المقبل سيشكل بداية فصل جديد في مسيرة أحد أبرز نجوم الكرة العالمية خلال العقد الأخير.

