واصل المنتخب الياباني ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المنتخبات الآسيوية تطورًا على الساحة الدولية، بعدما مدد سلسلته التاريخية أمام المنتخبات الأوروبية إلى 10 مباريات متتالية دون أي هزيمة تحت قيادة المدرب هاجيمي مورياسو، في إنجاز يعكس التحول الكبير الذي تعيشه الكرة اليابانية خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت المباراة الأخيرة أمام السويد في كأس العالم 2026 لتضيف حلقة جديدة إلى هذه السلسلة المميزة، بعدما انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، وهي نتيجة حافظت على سجل “الساموراي الأزرق” الخالي من الخسارة أمام منتخبات أوروبا منذ سنوات.

وخلال هذه السلسلة، واجه المنتخب الياباني نخبة من أقوى مدارس كرة القدم الأوروبية، وخرج بنتائج لافتة تؤكد قدرته على منافسة كبار القارة العجوز. فقد تعادل مع هولندا (2-2)، ثم كرر التعادل أمام كرواتيا والسويد بنتيجة (1-1)، بينما حقق انتصارات ثمينة على إنجلترا وإسبانيا وألمانيا مرتين، إلى جانب إسكتلندا وآيسلندا وتركيا.

ولعل أبرز ما يميز هذه السلسلة أنها لم تتحقق أمام منتخبات متوسطة المستوى، بل جاءت أمام منتخبات تملك تاريخًا كبيرًا في كأس العالم والبطولات القارية، وهو ما يمنح الإنجاز قيمة أكبر، ويؤكد أن اليابان لم تعد مجرد منتخب قادر على مفاجأة الكبار، بل أصبحت منافسًا حقيقيًا يفرض احترامه في كل مواجهة.

ويُحسب هذا التطور بشكل كبير للمدرب هاجيمي مورياسو، الذي نجح في بناء منتخب يجمع بين الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول الهجومي، مع الاعتماد على جيل يضم عددًا كبيرًا من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.

وتكتسب هذه السلسلة أهمية إضافية في ظل استعداد المنتخب الياباني لخوض مواجهة نارية أمام البرازيل في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث سيدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد نتائجه المميزة أمام المنتخبات الأوروبية، ساعيًا إلى مواصلة رحلته في البطولة وتحقيق إنجاز جديد على الساحة العالمية.

وبين انتصارات مدوية وتعادلات ثمينة، يواصل “الساموراي الأزرق” كتابة فصل جديد في تاريخه، مثبتًا أن مواجهة المنتخبات الأوروبية لم تعد تمثل عقدة لليابان، بل أصبحت إحدى أبرز نقاط قوتها في السنوات الأخيرة.