رغم أنها تُعتبر مباراة ثانوية أو حتى بلا قيمة، فإن مواجهة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 بين فرنسا وإنجلترا تحولت إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حيث حقق المنتخب الإنجليزي فوزًا مثيرًا بنتيجة (6-4)، مما ترك الصحافة العالمية في حالة من الدهشة.

ووفقًا لما نقلته شبكة “RMC” الفرنسية، وصفت “سكاي سبورتس” المباراة بأنها “إثارة حقيقية”، كما اختارت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية كلمة “إثارة” عنوانًا لصفحتها الأولى، وكتبت: “نتيجة تنس وليست كرة قدم”.

وفي إنجلترا، انصب التركيز على رد فعل المنتخب بقيادة توماس توخيل بعد الإقصاء المؤلم أمام الأرجنتين (2-1) في نصف النهائي، وكذلك على صافرات الاستهجان التي تعرض لها المدرب قبل انطلاق المباراة.

وكتب الصحفي كرايج هوب: “بالنسبة لتوخيل، سيكون هذا الانتصار المتناقض نوعًا من الانتقام، وسيُسكت الصافرات التي شوهت صورته قبل انطلاقة المباراة، وموجة الانتقادات التي تلاحقه منذ خسارة نصف النهائي. إنه يقدم لإنجلترا أفضل نتيجة لها في كأس العالم منذ عام 1966. ليست النجمة الثانية الموعودة تمامًا، لكنها ميدالية برونزية أولى”.

فرنسا: “العار ثم الثورة”

وفي فرنسا، ركزت التغطية على وداع ديدييه ديشامب والانهيار الكارثي في الشوط الأول.

وكتب فانسان دولوك في صحيفة “ليكيب” : “شوطان متناقضان ومجنونان بنفس القدر، غير مفهومين سواء في السقوط الحر أو العودة”.

أما “لو باريزيان” فرأت أن فرنسا ودعت البطولة بعد “مباراة أخيرة مذهلة” ولكن مع “حقيبة من الندم”.

وكتبت: “كرة القدم رياضة يمكن فيها لأي فريق أن يهزم آخر، ولا تُلعب بالقدمين فقط بل بالرأس. رأى الفرنسيون ميامي، المدينة التي يحافظ فيها ليو ميسي على صحته المذهلة، لكن أفكارهم كانت في مكان آخر، في الحزن أساسًا وفي الانهيار”.

بينما جاء عنوان “لو فيجارو” : “العار ثم الثورة”. وصفت “ليبيراسيون” اللقاء بأنه “مباراة مبعثرة”، أما “أوست فرانس” فاعتبرتها “فرنسا-إنجلترا في كأس العالم خارج المألوف”.

إسبانيا: “تحفة فنية” و”إنجاز مر لمبابي”

أبرزت “ماركا” الإسبانية النتيجة في عنوانها على طريقة مباريات التنس: “مركز ثالث ورابع لن ننساهما أبداً!” وصفت المباراة بأنها “نهائي تعزية” على شكل “تحفة فنية”, مضيفةً: “من قال إن هذه المباراة بلا فائدة؟ قدمت لنا فرنسا وإنجلترا بلا شك المباراة الأكثر إمتاعاً في كأس العالم”.

كما سلطت الصحيفة الضوء على كيليان مبابي الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ كأس العالم بفضل ثنائيته, مع انتظار ما سيقدمه ليونيل ميسي في النهائي ضد إسبانيا اليوم الأحد.

أما “آس” فاختارت عنوان “إنجاز مر لمبابي”, وكتبت: “مخطئون أولئك الذين يقولون إن مباراة المركز الثالث في كأس العالم بلا فائدة. فهي تصلح مثلاً لتوديع فريق بُني للفوز بكل شيء لكنه لم يحقق سوى لقبين من أصل سبعة – فريق ديشامب – كما تكرس مكانة مبابي في التاريخ بفضل أهدافه وليس ألقابه, حتى وإن دخل الليلة إلى مجمع أفضل هدافي كأس العالم.”.