أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الشكاوى المتكررة من سرعة نفاد باقات الإنترنت المنزلي تعود في الأساس إلى التطور الكبير الذي شهدته خدمات الإنترنت خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث السرعات أو جودة المحتوى الذي يستهلكه المستخدمون.
وأوضح إبراهيم، خلال حلقة برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” اليوم، أن سرعات الإنترنت الأرضي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث انتقلت من سرعات محدودة لا تتجاوز ميجابت أو اثنين إلى سرعات تصل إلى 70 و100 و200 ميجابت في الثانية، بالتزامن مع التوسع في شبكات الألياف الضوئية.
وأضاف أن ارتفاع السرعات يؤدي تلقائيًا إلى تشغيل الفيديوهات بأعلى جودة متاحة على مختلف المنصات الرقمية، مثل يوتيوب وتيك توك وغيرها، وهو ما يزيد من حجم استهلاك البيانات. وأشار إلى أن الفيديو الذي كان يستهلك في السابق نحو جيجابايت أصبح الآن يستهلك ضعف أو ثلاثة أضعاف نتيجة زيادة دقة العرض وجودة الصورة.
وأشار المتحدث باسم الجهاز إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نشر عبر منصاته الرسمية عددًا من الإرشادات التي تساعد المستخدمين على ترشيد استهلاك الإنترنت، من بينها ضبط جودة تشغيل الفيديو بما يتناسب مع احتياجات الاستخدام للحفاظ على الباقة لأطول فترة ممكنة.
وفيما يتعلق بالمطالبات بتوفير إنترنت غير محدود، أوضح إبراهيم أن هناك بالفعل باقات بسعات كبيرة تصل إلى تيرابايت وتيرابايتين، إلا أن تحديد قيمة الاشتراك يرتبط بتكلفة تقديم الخدمة والاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في قطاع الاتصالات.
وأكد أن الجهاز يدرك حجم اعتماد المواطنين على خدمات الإنترنت، ليس فقط في الترفيه وإنما أيضًا في التعليم والعمل والخدمات المالية ومختلف مناحي الحياة اليومية. لافتًا إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع شركات الاتصالات لتقديم خدمات مناسبة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وفيما يتعلق بمكانة مصر في قطاع الاتصالات، أوضح إبراهيم أن مصر تحتل المركز الأول أفريقيًا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت الذي تجاوز 92 ميجابت في الثانية. مؤكدًا حرص الدولة على الحفاظ على هذا التصنيف من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة استراتيجية حيث يمر عبر أراضيها أكثر من 18 كابلًا دوليًا يربط بين جنوب شرق آسيا وأوروبا مما يجعلها مركزًا إقليميًا مهمًا لحركة البيانات والاتصالات.
واختتم المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تصريحاته بالتأكيد على أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للكابلات الدولية ومراكز البيانات. مشيرًا إلى أن الجهاز أصدر خلال العامين الماضيين أكثر من 10 تراخيص لشركات محلية وعالمية للاستثمار في مراكز البيانات داخل مصر، وذلك في إطار دعم التحول الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

