تشهد منطقة العتبة والموسكي، القلب التجاري النابض للعاصمة، تنفيذ مشروع قومي متكامل للتطوير والتنظيم. يأتي ذلك في إطار المخطط العام لإحياء “القاهرة الخديوية” واستعادة الوجه الحضاري والتاريخي للمدينة، مع إيجاد حلول جذرية وعملية لأزمة تكدس الباعة الجائلين التي استمرت لعقود طويلة وأثرت على حركة المرور وسلامة المنشآت التاريخية.
تنظيم 15 ألف بائع وتوفير البدائل الحضارية
تتبنى الدولة استراتيجية واضحة تهدف إلى إعادة تنظيم حوالي 15 ألف بائع في منطقة العتبة والمحيط الأثري والتجاري لها، من خلال توفير أسواق حضارية بديلة ومجهزة تضمن استمرارية أعمالهم وحماية مصادر دخلهم. وقد انطلقت هذه الرؤية عبر مراحل تنظيمية محددة:
المرحلة الأولى: نجحت في استيعاب وضم أكثر من 500 بائع داخل أسواق حضارية بديلة مخصصة لهم.
المرحلة الثانية: يجري العمل عليها حالياً لاستيعاب حوالي 900 بائع إضافي بالتوازي مع أعمال التطوير الإنشائي والخدمي بالسوق.
الحلول المؤقتة: تم نقل الباعة الجائلين مؤقتاً إلى حديقة العتبة لضمان عدم توقف نشاطهم التجاري أو تأثر دخلهم اليومي طوال فترة تنفيذ أعمال التطوير والتحديث بقطاعات السوق.
البنية التحتية والمنظومة الأمنية للمشروع
تصريحات محافظ القاهرة بشأن خطة التطوير وإعادة التنظيم
أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المحافظة تواصل جهودها المكثفة لإعادة تنظيم منطقة العتبة، التي تُعد واحدة من أهم المناطق التجارية في قلب العاصمة، وذلك في إطار خطة شاملة للسيطرة على العشوائية وتوفير بيئة تجارية منظمة. وأوضح المحافظ أن الهدف النهائي هو إعادة تنظيم 15 ألف بائع، مشيراً إلى أن المحافظة حققت خطوات ملموسة في هذا الملف حيث ضمت المرحلة الأولى من مشروع التطوير أكثر من 500 بائع في أسواق حضارية بديلة. ويجري حالياً تنفيذ المرحلة الثانية التي من المتوقع أن تستوعب حوالي 900 بائع، بالتوازي مع مشروع ضخم لترميم العقارات ذات الطراز المعماري المتميز لإعادة الوجه الحضاري والتاريخي للمنطقة.
وأضاف محافظ القاهرة أن الرؤية الأساسية للمحافظة ترتكز على إحداث توازن دقيق بين الحفاظ على الطابع التراثي والتاريخي النادر لوسط البلد وتمكين أصحاب المحلات والباعة من ممارسة أنشطتهم بآلية مقننة تمنع التعدي على نهر الطريق وتضمن السيولة المرورية الكاملة. وأشار إلى أن التعاون والتنسيق المستمر مع الوزارات والجهات المعنية يضمنان تطبيق معايير الأمان والسلامة المهنية بجميع أسواق العتبة، مع تزويدها بأنظمة حماية متطورة لمنع المخاطر وتوفير بيئة تسوق لائقة وجاذبة للمواطنين تليق بمكانة القاهرة الخديوية كمركز تجاري وسياحي منظم.

