صدر الصورة، Getty Images.

التعليق على الصورة، المنتخب الإسباني يحتفل بفوزه بكأس العالم 2026.

Published قبل 22 دقيقة.

مدة القراءة: 6 دقائق.

في عرض الصحف اليوم الاثنين، برزت مقالات تتحدث عن كأس العالم 2026 بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين، والتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وأخيراً نأخذكم إلى متعة لعبة الشطرنج وتأثير التكنولوجيا عليها.

نبدأ من صحيفة الغارديان البريطانية حيث كتب نيك أميس مقالاً بعنوان “استعراض ترامب نهاية مثالية أشبه بحلم مضطرب لكأس عالم تتسم بالإسراف والأضرار”.

يستهل الكاتب مقاله بالتأكيد على أن المشهد الأخير في كأس العالم انتهى “تقريباً كما أراده جياني إنفانتينو ودونالد ترامب. ففي وقت سابق من يوم نهائي كأس العالم، الذي بدا وكأنه لا ينتهي، أُخرج الكأس من حقيبة فاخرة تحمل شعار لويس فويتون، في لقطة جسدت ببراعة مظاهر البذخ التي طبعت البطولة”.

ويضيف أميس أنه “بعد أن صعد إنفانتينو وترامب معاً إلى منصة التتويج وقدما الكأس إلى اللاعب الإسباني رودري وسط ابتسامته العريضة، أربك ترامب المشهد قليلاً عندما بقي واقفاً أثناء الصورة الجماعية لمنتخب إسبانيا. وبعد أن تجاوزا أي شعور بالإحراج، غادرا المكان بينما كانت القصاصات الذهبية تتساقط على أرضية ملعب بدت غير مثالية، في حين امتدت أصداء بطولة كروية غير مسبوقة إلى ما هو أبعد من هذه الولاية المصغرة المغطاة بالخرسانة في نيوجيرسي”.

ويرى الكاتب أن “كرة القدم بدت وكأنها حدث جانبي خلال معظم فترة ما بعد ظهر اليوم الأخير من البطولة التي رُعيت لإشباع غرور بعض الأفراد”.

يتساءل أميس كيف “يمكن تفسير بطولة مذهلة ومثيرة وغريبة تجمع بين الترحيب والانفصال عن الواقع بشكل مرعب؟ لقد انتهت البطولة بمشهد بدا وكأنه حلم مربك تحت سماء أمريكية زرقاء صافية حيث بدت كرة القدم طوال معظم فترات اليوم وكأنها حدث جانبي، حتى وإن لم يكن أداء المباراة في صالحها”.

لكن يقول الكاتب إنه لمن “أراد استخلاص عبرة، فربما يجد في فوز إسبانيا متعة خاصة إذ كان انتصاراً لفكرة العمل الجماعي في بطولة بُنيت أساساً على تمجيد النجوم والأفراد”.

وبعد أن انتقد الكاتب مظاهر الاحتفالات والبذخ بحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما جعل كرة القدم تبدو حدثاً ثانوياً أمام العروض والشخصيات البارزة والنجوم، انتقل إلى انتقاد تنامي النفوذ السياسي والمالي في البطولة كما يرى.

ويستشهد بقضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون – الذي عاد للمشاركة مع منتخب بلاده أمام بلجيكا رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة ضد البوسنة والهرسك – حيث يجد الكاتب أن ما حدث ألحق “ضرراً بالغاً بالثقة في آليات الفيفا فضلاً عن التصريحات بشأن الحياد السياسي. واختبرت هذه القضية صبر العاملين في مجال كرة القدم الذين ربما كان ولاؤهم في السابق أمراً لا جدال فيه”.

ويتابع: “سحق المنتخب البلجيكي منتخب الولايات المتحدة مما يعني أن إعادة بالوغون من الإيقاف لم تكن لها أي تبعات تُذكر”.

سيشعر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وإنفانتينو بالحماس بفضل الإيرادات التي بلغت 15 مليار دولار وفاقت توقعاتهم بشكل كبير وفق الكاتب.

ويقول إن “شغف إنفانتينو بالتطور والتحسين يعني أنه من المستبعد التراجع عن هذه الخطوة. وأصبحت فكرة بطولة تضم 64 فريقاً موضوعاً للنقاش. وربما بحلول وقت تطبيقها ستكون كرة القدم الدولية خارج أوروبا قد وجدت طريقها للازدهار. من المؤسف أن الأرجنتين والمغرب كانتا الممثلتين الوحيدتين لبقية القارات بعد دور الـ 16”.

لكن رغم كل الانتقادات المذكورة يقول الكاتب إن بطولة كأس العالم الأخيرة شهدت لحظات لافتة أبرزها “قصة منتخب الرأس الأخضر وخاصة حارس مرماه فوزينيا التي كانت قصة خالدة. كما قدم ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وجود بيلينغهام أداءً يليق بالنجوم”.

يختم الكاتب مقاله بالقول: “انتهت كأس العالم التي استهلكت الأموال والموارد والوقت الإعلامي والاهتمام بشكل غير مسبوق. وبينما كان إنفانتينو وترامب يغادران، وقف ميسي باكياً أمام جماهير الأرجنتين. هنا، أخيراً كانت تلك اللحظة الإنسانية المؤثرة التي افتقدتها البطولة. لقد انتهى عهد أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم وللجماهير التي تحوّل كل ظهور له إلى تكريمٍ بهيج. كان هذا الشهر الذي بدا فيه أن رياضة بأكملها قد دخلت بُعداً جديداً خاصاً بها”.