يثير الرباعي الهجومي لمنتخب فرنسا لكرة القدم، المكون من كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، مايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، الرعب لمنافسي منتخب (الديوك) في بطولة كأس العالم 2026، مما يجعلهم يهتفون: “يا إلهي!”.

موضوعات مقترحة.

وقال ستالي سولباكن، المدير الفني لمنتخب النرويج: “الرباعي الهجومي لفرنسا هو الأفضل في المونديال بلا منازع”.

وأصبح منتخب فرنسا أول فريق يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية في كأس العالم، عقب انتصاره الكبير 3 / صفر على منتخب السويد في دور الـ32 للمونديال المقام حاليا بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليصعد لمواجهة باراجواي في دور الـ16 للبطولة.

ويسعى المنتخب الفرنسي لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو المرشح الأبرز لإزاحة الأرجنتين، حاملة اللقب.

وقال لاعب الوسط الفرنسي نجولو كانتي: “هناك شيء لا يمكننا إخفاؤه، وهو أننا نمتلك جودة عالية في الفريق. لكنني أعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على العديد من الفرق الأخرى. لا يجب أن نبالغ في تقدير أنفسنا أو نعتبر أنفسنا أقوياء للغاية”.

وبعد فوز فرنسا على كرواتيا في نهائي مونديال عام 2018 بروسيا، خسر المنتخب الملقب بـ(الديوك) أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نهائي النسخة الماضية عام 2022 بقطر.

ويملك المنتخب الفرنسي سجلا مثالياً في النسخة الحالية للمونديال، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية مسجلاً 13 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت مرماه.

وقال مدرب فرنسا، ديدييه ديشامب: “يتعين علينا دائماً أن نكون أكثر شراسة في أدائنا، لأن المنافسين الذين سنواجههم سيكونون من الطراز الرفيع. نحتاج إلى تحسين أدائنا وتجاوز بعض النقاط السلبية. ورغم أننا لم نتكبد أي هزيمة، فإننا استقبلنا هدفين”.

ويتساوى مبابي مع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة هدافي النسخة الحالية للبطولة برصيد 6 أهداف بعد تسجيل ثنائيته الثالثة يوم الثلاثاء الماضي، بينما يحتل ديمبيلي المركز الرابع بقائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف.

ويتصدر أوليسي قائمة صانعي الأهداف بمونديال 2026 بخمس تمريرات حاسمة، بينما يملك كل من مبابي وديمبيلي تمريرتين حاسمتين لكل منهما، أما باركولا فقد سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين.

وأحرز مبابي 18 هدفاً في 18 مباراة بكأس العالم ليحتل المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين للمونديال بفارق هدف واحد خلف ميسي (المتصدر) الذي أحرز 19 هدفاً خلال 29 لقاء.

وصرح مبابي: “أعلم أنني أمتلك إمكانيات كبيرة، لكن ينبغي علي أن أُظهرها على أكبر مسرح كروي وهو كأس العالم”.

يعتمد منتخب فرنسا على طريقة لعب 4 / 2 / 3 / 1 حيث يمنح ديشامب اللاعبين حرية الحركة والانسيابية.

وتحدث المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس عن منتخب فرنسا قائلاً: “يتحرك اللاعبون في مراكز مختلفة فهم ليسوا ثابتين في مواقعهم. إنهم يعرفون بعضهم جيداً من حيث تحركاتهم وتناغمهم”.

تولى ديشامب قائد منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998 منصب المدير الفني عام 2012 وأعلن في يناير الماضي أنه سيرحل عن منصبه هذا الصيف.

وكان الفوز على السويد هو انتصاره الـ18 كمدرب في كأس العالم وهو رقم قياسي.

وسجل المنتخب الفرنسي 14 هدفاً في 7 مباريات خلال فوزه بكأس العالم التي استضافها عام 1998 و12 هدفاً عندما توج بلقبه الثاني عام 2018 و16 هدفاً قبل أربع سنوات بمونديال قطر.

وأكد مبابي عبر مترجم: “نحن أكثر هجومية بكثير مما كنا عليه في عامي 2018 و2022. هذا استمرار لما بدأنا ببنائه خلال فترة ديدييه ديشان على مدار السنوات الـ14 الماضية. يمكنكم أن تروا التطور ولمسته الشخصية وظهور العديد من المواهب الشابة”.

وقد تفوقت فرنسا على الأرجنتين لتتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات وجاءت انتصاراتها الأربعة على منتخبات تحتل حالياً المراكز (18) للسنغال و(63) للعراق و(21) للنرويج و(37) للسويد.

في المقابل يتواجد منتخب باراجواي منافسها القادم يوم السبت بالمركز الـ34 عالمياً بتصنيف الفيفا وفي حال اجتيازه عقبة خصمه القادم سوف يلتقي المنتخب الفرنسي بدور الثمانية مع الفائز من لقاء المغرب المصنف السادس وكندا المصنفة رقم (30)، بينما يحتل منتخب إسبانيا المركز الثالث وهو الذي يشكل منافساً محتملاً لفريق ديشان بالدور قبل النهائي للمونديال.

وشدد جراهام بوتر مدرب منتخب السويد على أن منتخب فرنسا هو أفضل فريق رآه في كأس العالم.
وأشار بوتر: “بسبب لاعبي الأطراف أحيانًا فإنك تضطر لمضاعفة الرقابة عليهم لأنهم قادرون على التفوق عليك بالمواجهات الفردية. كما أن لديهم مهاجماً قوياً بقلب الهجوم”.
وتابع: “لذا ستواجه مشاكل بكلتا الجانبين بالإضافة إلى ذلك يمكنهم بناء الهجمات بفضل تحكمهم الجيد وقوة مدافعيهم لذلك فإن اللعب المباشر ليس سهلاً أمامهم أيضاً”.

وتسعى فرنسا لتصبح ثالث دولة تصل للمباراة النهائية بكأس العالم خلال ثلاث نسخ متتالية بعد منتخبي ألمانيا (1982-1990) والبرازيل (1994-2002).

وكشف لاعب الوسط أوريليان تشواميني أحد أعضاء فريق مونديال 2022: “لدينا ذكريات رائعة وأخرى سيئة لما حدث بأخر مشاركة لنا بكأس العالم. الجميع مستعدون للقتال وبذل كل ما بوسعهم لضمان فخر الشعب الفرنسي بنا”.