قد يرتفع عدد مباريات كأس العالم 2030 إلى 128 مباراة، في حال وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على مقترح زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 48 إلى 64 منتخبًا. ويستند هذا التصور إلى تقسيم المنتخبات إلى 16 مجموعة، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، على أن يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـ32.

وجدد أليخاندرو دومينغيز، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول” ونائب رئيس “فيفا”، مطالبته بتنظيم نسخة 2030 بمشاركة 64 منتخبًا، معتبرًا أن مرور 100 عام على انطلاق كأس العالم يمنح البطولة فرصة للاحتفال بمشاركة عدد أكبر من الدول.

وكتب دومينغيز عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن كأس العالم ستعود في عام 2030 إلى أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. وأكد أن “كونميبول” يعمل من أجل إقامة نسخة تضم 64 منتخبًا تكريمًا لمئوية البطولة.

وأضاف رئيس “كونميبول” أن توسعة نسخة 2026 إلى 48 منتخبًا قد منحت عددًا أكبر من الدول فرصة المشاركة، وأسهمت في تطوير كرة القدم على المستوى الدولي. وأشار إلى أن نسخة المئوية تستحق تنظيمًا مختلفًا عن النسخ السابقة.

وقال دومينغيز في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز” إن كأس العالم 2030 يجب أن تضم عددًا أكبر من المنتخبات بسبب تزامنها مع الذكرى المئوية للبطولة. وأعرب عن أمله في زيادة عدد المباريات المخصصة لمنتخبات أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى نجاح تجربة مشاركة 48 منتخبًا.

وكشفت صحيفة “ذا أتلتيك” أن “فيفا” ناقش المقترح في سبتمبر 2025 بعد تلقيه طلبًا رسميًا من وفد يضم مسؤولين بارزين في كرة القدم بأمريكا الجنوبية، بما في ذلك دومينغيز.

وأكد جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، خلال الأسبوع الماضي أن مقترح رفع عدد المنتخبات إلى 64 سيخضع للدراسة. وقد وصف نسخة 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بأنها ناجحة بنسبة كبيرة.

وشهد مونديال 2026 أول مشاركة لـ48 منتخبًا بعد إقامة النسخ السبع السابقة بمشاركة 32 منتخبًا. وكانت البطولة قد ضمت سابقًا 16 منتخبًا حتى نسخة عام 1978 وارتفع العدد إلى 24 في نسخة عام 1982 قبل تطبيق نظام الـ32 منتخبًا بداية من مونديال عام 1998.

واستند مؤيدو التوسعة إلى مشاركة منتخبات جديدة في نسخة عام 2026 مثل الرأس الأخضر ووصول تسعة من أصل عشرة منتخبات أفريقية إلى دور الـ32. واعتبر إنفانتينو هذه النتائج دليلًا على استفادة الدول الأقل حضورًا من زيادة المقاعد.

وقال رئيس “فيفا” لوسيلة الإعلام السويسرية “بلووين” إن منح الدول الصغيرة فرصة الظهور في كأس العالم يحفزها على تطوير منتخباتها، مؤكدًا ضرورة تمكين جميع الدول من السعي نحو المشاركة في البطولة.

وتقام كأس العالم لعام 2030 بصورة أساسية في إسبانيا والبرتغال والمغرب، بينما تستضيف أوروغواي والأرجنتين وباراغواي المباريات الافتتاحية احتفالاً بمئوية البطولة. تجدر الإشارة إلى أن أوروغواي استضافت النسخة الأولى عام 1930 وتوجت بلقبها بينما بلغت الأرجنتين المباراة النهائية وتحتضن باراغواي مقر “كونميبول”.

ويُرجح أن يعتمد نظام الـ64 منتخبًا على إقامة 16 مجموعة من أربعة منتخبات يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني لدور الـ32، مما سيرفع عدد المباريات إلى 128 مباراة مقارنة بـ104 مباريات في نسخة عام 2026 و64 مباراة في كأس العالم لعام 2022.

وقد يوفر هذا النظام ترتيباً أبسط مقارنة بنظام نسخة عام 2026 الذي ضمّ اثني عشر مجموعة وتأهل منه أول وثاني كل مجموعة بالإضافة لأفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث. ومع ذلك سيرفع هذا النظام عدد مباريات دور المجموعات وحده إلى96 مباراة.

وكان “فيفا” قد اعتمد بدايةً إقامة مونديال عام 2026 بنظام يتضمن ستة عشر مجموعة تضم كل واحدة منها ثلاثة منتخبات قبل أن يقرر تعديل النظام لاحقاً ليصبح اثني عشر مجموعة مكونة من أربعة منتخبات لتقليل احتمالات الاتفاقات غير المشروعة وضمان خوض كل منتخب ثلاث مباريات على الأقل.

ورفع النظام المعدل عدد مباريات نسخة عام 2026 من ثمانين مباراة إلى104 مباريات بينما امتدت البطولة لمدة39 يومًا وهو ما تعرض لانتقادات بسبب زيادة الأعباء البدنية وطول فترة المنافسات.

وتواجه فكرة إقامة كأس العالم بمشاركة64 منتخباً صعوبات تنظيمية تتطلب توفير مقار إقامة وتدريب لـ64 منتخباً بالإضافة لعدد كافٍ من الملاعب القادرة على استضافة المباريات الإضافية.

وسيشارك حال اعتماد المقترح أكثر من ربع المنتخبات الأعضاء في “فيفا” البالغ عددها210 منتخبات مما قد يؤثر على قوة التصفيات القارية وقيمتها خصوصاً وأن ستة من أصل عشرة منتخبات أمريكية جنوبية تأهلت مباشرة لكأس العالم لعام2026 بالإضافة لمقعد إضافي عبر الملحق.

وعارض ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، المقترح الذي تم طرحه في أبريل الماضي معتبراً أن زيادة العدد لـ64 منتخباً ستضر بالبطولة وبالتصفيات الأوروبية. كما اتفق معه فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” مؤكداً عدم ملائمة فكرة إقامة كأس العالم بهذا العدد الكبير من المنتخبات.

وأبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتراضه أيضاً على التوسع متسائلاً عن الحد الذي يمكن الوصول إليه مستقبلاً محذراً من زيادة العدد بشكل مستمر. ومن جانبه انتقد البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب غانا زيادة عدد المنتخبات لـ48 بعد نهاية دور المجموعات لمونديال2026 معتبراً أن النظام الجديد قلل قيمة التصفيات وأثر سلباً على مستوى البطولة.

وأشارت التقديرات إلى أن كأس العالم لعام2026 حققت إيرادات تجاوزت10 مليارات دولار وسط استمرار استفادة “فيفا” من الشعبية العالمية للبطولة وزيادة موارده المالية مما يعزز توجهه نحو دراسة توسعة جديدة قبل نسخة2030.