متى تُطبق درجات الرأفة؟

تمر نتيجة الثانوية العامة بعدة مراحل تبدأ بالتصحيح الإلكتروني أو اليدوي بحسب طبيعة الأسئلة، ثم رصد الدرجات، يليها مراجعة دقيقة لجميع النتائج داخل الكنترولات.

وخلال هذه المرحلة الأخيرة، يتم فحص الحالات التي تنطبق عليها شروط الاستفادة من درجات الرأفة، قبل رفع النتيجة إلى وزير التربية والتعليم لاعتمادها رسميًا وإعلانها للطلاب.

وأكد المصدر أن درجات الرأفة لا يتم احتسابها أثناء أعمال التصحيح، وإنما تُطبق فقط بعد الانتهاء من التصحيح بالكامل، لضمان حصول كل طالب على الدرجة المستحقة وفقًا للقواعد المنظمة.

من هم المستفيدون من درجات الرأفة؟

تستهدف درجات الرأفة الطلاب الذين تفصلهم درجات محدودة عن النجاح في مادة واحدة، مما يمنحهم فرصة لاجتيازها دون الحاجة إلى دخول امتحان الدور الثاني، إذا استوفوا الشروط القانونية.

كما قد يستفيد منها بعض الطلاب الراسبين في أكثر من مادة، إذ يمكن أن تؤدي إلى تحويل الطالب الراسب في ثلاث مواد إلى راسب في مادتين فقط، إذا كان مستحقًا للرأفة في إحدى المواد.

وفي هذه الحالة، يصبح الطالب مؤهلًا لدخول امتحانات الدور الثاني في المادتين المتبقيتين، بدلًا من اعتبار العام الدراسي كاملاً غير مجتاز، وهو ما يمنحه فرصة جديدة لاستكمال المرحلة التعليمية دون إعادة السنة الدراسية بالكامل.

هل يحصل جميع الطلاب على درجات الرأفة؟

درجات الرأفة لا تُمنح لجميع الطلاب، وإنما تقتصر على الحالات التي تستوفي الضوابط القانونية المعمول بها داخل كنترولات الثانوية العامة.

ويؤكد المسؤولون أن الهدف من هذا النظام ليس رفع المجاميع أو تحسين ترتيب الطلاب، وإنما ضمان عدم ضياع فرصة النجاح بسبب فارق بسيط في الدرجات، مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

كما أن تطبيق درجات الرأفة يخضع لمراجعة دقيقة قبل اعتماد النتيجة، بما يضمن تنفيذ الإجراءات وفقًا للوائح المنظمة للعمل داخل الكنترولات.

هل تؤثر درجات الرأفة على المجموع الكلي؟

لا تهدف درجات الرأفة إلى رفع المجموع الكلي للطالب أو تحسين ترتيبه بين زملائه، وإنما تُستخدم لمعالجة موقف النجاح أو الرسوب وفق الضوابط المعتمدة.

ويقتصر أثرها على تحويل الطالب من حالة الرسوب إلى النجاح في المادة إذا استحق ذلك، أو تقليل عدد المواد الراسب فيها بما يسمح له بدخول امتحانات الدور الثاني، دون أن تمثل وسيلة لزيادة المجاميع أو منح أفضلية في التنسيق الجامعي.

استمرار مراجعة النتيجة قبل إعلانها.

في الوقت نفسه، تواصل كنترولات الثانوية العامة مراجعة أوراق الإجابة وعمليات رصد الدرجات لضمان خلو النتائج من أي أخطاء قبل إعلانها رسميًا.

وتشمل هذه المرحلة مراجعة بيانات الطلاب والتأكد من صحة تجميع الدرجات وتطبيق جميع القواعد المنظمة ومن بينها درجات الرأفة للحالات المستحقة قبل إرسال النتيجة للاعتماد النهائي.

وتحرص وزارة التربية والتعليم على الانتهاء من هذه الإجراءات بدقة لضمان إعلان نتيجة تعكس الأداء الحقيقي للطلاب مع الحفاظ على حقوق جميع المتقدمين للامتحانات.

لماذا تحظى درجات الرأفة باهتمام كبير؟

تزداد عمليات البحث سنويًا عن درجات الرأفة بالتزامن مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة نظرًا لتأثيرها المباشر على مستقبل بعض الطلاب خاصة أولئك الذين يفصلهم عدد محدود من الدرجات عن النجاح.

ويرى مختصون في شؤون التعليم أن نظام درجات الرأفة يمثل آلية قانونية لتحقيق العدالة إذ يمنح الطالب الذي اقترب من تحقيق الحد الأدنى للنجاح فرصة عادلة دون الإخلال بمستوى الامتحانات أو قواعد التقييم.

ومع استمرار أعمال المراجعة داخل الكنترولات يترقب مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026 التي ستُعلن بعد الانتهاء من جميع إجراءات التدقيق بما يشمل تطبيق درجات الرأفة للمستحقين وفق اللوائح المعتمدة قبل اعتماد النتيجة وإتاحتها رسميًا أمام الطلاب في مختلف المحافظات.