تحدث توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، عن الفوز الذي حققه فريقه على فرنسا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم، موضحًا أن الأسود الثلاثة عانوا من الإرهاق، مما أثر على أدائهم في الشوط الثاني.

وتمكن منتخب إنجلترا من تحقيق انتصار مثير على فرنسا بنتيجة 6-4، ليحقق رجال توخيل المركز الثالث، وهو أفضل إنجاز للأسود الثلاثة في تاريخ كأس العالم منذ التتويج باللقب عام 1966.

وفي تصريحات لتلفزيون ”بي بي سي سبورت”، قال توخيل: “قدمنا شوطًا أول رائعًا، بينما كان الشوط الثاني مضطربًا. كان واضحًا تأثير يوم واحد واختلاف جدول المباريات علينا. نحن منهكون للغاية من الأسابيع الماضية، لذا أُشيد بالعقلية التي أظهرناها، وتجاوز كل هذه الصعوبات هو أمر رائع حقًا”.

وأضاف: “كنت أخشى من المتطلبات البدنية للمباراة. نحن نعرف جودة وسرعة المنتخب الفرنسي ولديهم جدول مباريات أقل ضغطًا بكثير. كانت المباراة أقل إرهاقًا بالنسبة لهم”.

وأوضح: “كان لديهم يوم إضافي بين مباراتي نصف النهائي للراحة، وكانت مسافة سفرهم أقصر بكثير منا. لعبنا في حرارة شديدة وعلى ارتفاع شاهق. كنت قلقًا بشأن الجانب البدني وهذا ما ظهر بشكل واضح في الشوط الثاني من خلال التشنجات والإرهاق، لكنني لم أقلق أبدًا بشأن العقلية”.

وفي سياق متصل، انتقدت زوجة لاعب الأرجنتين بيلينجهام بعد أحداث نصف نهائي كأس العالم.

وتابع توخيل: “لقد قلتها من قبل، هذا الفريق صنع شيئًا مميزًا للغاية وقد أثبتوا ذلك مجددًا”. وعندما سُئل عن التغييرات التي أجراها بعد استراحة شرب المياه في الشوط الثاني، قال: “لست متأكدًا مما إذا كنا قد سيطرنا على مجريات المباراة بشكل أفضل؛ ببساطة كنا نملك لاعبين أكثر نشاطًا وأفضل جودة. اللاعبون الآخرون كانوا متعبين بينما لعبت فرنسا بكل قوتها وبكل مخاطرة. لذا لم يحالفنا الحظ بعدم تلقي هدف التعادل وحسم المباراة بركلة جزاء وهدف رائع”.

وعن جناح إنجلترا بوكايو ساكا، أضاف: “لقد قدم أداءً مثاليًا. كان لدي شعور في نصف النهائي تجاه روجرز بأنه سيشارك في شيء مميز وهذا ما حدث بالفعل. المباريات تتطلب الكثير من التركيز بسبب التشنجات وسير المباراة. اليوم أظهر بوكايو أنه لاعب محوري ولا مجال للشك في ذلك. لم أكن أعلم أنه سجل ثلاثية ولم أكن أتابع قائمة الهدافين لكنه كان رائعًا”.

وبشأن عودة إنجلترا لمنافسة الفرق الكبرى، قال توخيل: “كان واضحًا للجميع أننا نملك القدرة على تقليص الفارق معهم لكن لديهم القدرة على توسيعه مجددًا. قبل ثماني سنوات كانوا أبطالاً لكأس العالم وقبل أربع سنوات وصلوا إلى النهائي. هناك فارق بسيط ولكن لا مشكلة؛ نريد تقليصه”.

واستكمل: “قلت بالأمس إن اليوم هو الخطوة الأولى نحو تقليص هذا الفارق وقد فعلناها بهزيمتنا لهم. المباراة القادمة ستكون ضد إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية”.

واختتم توخيل حديثه بالقول: “إن رؤية فريق يقاتل بهذا الشكل تمنحك طاقة كبيرة. قد يأتي التعب لاحقاً وسنشعر بالألم عندما يكون النهائي غداً. سيستغرق الأمر بعض الوقت لكن بشكل عام يمنحني ذلك طاقة أكثر مما يستنزفها مني”.