انفجر نيزك عبر سقف غرفة نوم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وقد تتبع العلماء أصوله التي تبين أنها تعود إلى كويكب غريب زارته مهمة تابعة لناسا. عثر صاحب المنزل على النيزك وهو يفوح منه رائحة الكبريت. من خلال دراسة هذا النيزك، يعتقد العلماء أنه ربما جاء من سطح كويكب شهد وجود مياه مالحة سائلة، مما قد يقدم أدلة حول أصول الحياة على الأرض.
وفقًا لما ذكره موقع “Space”، قال بيتر جينيسكينز، عالم الفلك المتخصص في النيازك من معهد SETI ومركز أبحاث أميس التابع لناسا: “يمكنك أن تتخيل الأمر، بطريقة ما، كأنك تستنشق عبير أصول الغلاف الجوي للحياة”.
كيف تعامل صاحب المنزل مع سقوط النيزك من السماء؟
على الرغم من رائحته الكبريتية النفاذة، سقط هذا النيزك في المنزل المناسب بعد أن شق طريقه عبر الغلاف الجوي وسخن بشدة قبل أن يصطدم بسقف المنزل ثم سقف غرفة النوم، حيث تفتت إلى قطع. لم يكتفِ صاحب المنزل بالتحرك سريعًا لجمع هذه القطع من الصخور الفضائية، بل فعل ذلك مرتديًا قفازات، مما ساعد في الحفاظ على الصخور بحالة ممتازة.
وأضاف جينيسكينز: “كان لديه القدرة على ارتداء القفازات وجمع النيازك، وهذا مهم جدًا لهذا النوع من النيازك. وهي نيازك الكوندرويت الكربونية التي تمتص جميع أنواع الرطوبة الممكنة. لذا، لو لمس الصخور بيديه العاريتين، لكانت الزيوت أو الرطوبة من يديه قد لوثت الصخور تمامًا، وهو أمر شائع في النيازك التي يتم العثور عليها”.
كما بادر صاحب المنزل بالاتصال بالجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية فور استعادة الصخور، مما جعل هذه العينات نقية بشكل استثنائي. ووجد بعض الصخور عليها بقايا من الألياف الزجاجية وحتى بقايا سجاد بعد سقوطها على سطح أحد المنازل. ومع ذلك، ظلت سلامة النيازك محفوظة بشكل جيد لإجراء البحوث العلمية.
ماذا وجدوا في هذه الصخور الفضائية؟
وجد العلماء أن ما يُعرف الآن بـ”نيزك هيلزبورو” غني بالمركبات العضوية الناتجة عن تفاعلات كيميائية مع المعادن الموجودة في الصخر، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية. كما اكتشفوا أن الصخرة تأثرت بالماء أكثر من غيرها من النيازك المماثلة.
صنفوا النيزك على أنه نيزك كوندريتي كربوني من نوع CM2، وهو نيزك بدائي تشكل في بدايات النظام الشمسي. لكن نيازك CM2 عادةً ما تأتي من كويكبات أصلية لم تتأثر بالماء بشكل كبير. بينما يأتي نوع آخر يعرف باسم CM1 عادةً من كويكبات تحتوي على الماء، ولا يندرج نيزك هيلزبورو ضمن أي من هاتين الفئتين.
على الرغم من كونه من نوع CM2، فقد وجدوا أدلة تشير إلى أن الكويكب الأصلي كان يحتوي على الماء مما دفعهم إلى تصنيف هذه الصخرة على أنها من نوع CM1/2 وهي فئة تقع بين 1 و2. وهذا هو ثاني نيزك من هذا النوع يُرصد على الأرض.

