أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التوبة ليست مجرد فعل يقوم به الإنسان، بل هي معنى عظيم جعله الله بابًا دائمًا لرجوع العبد إليه. وأوضح أن الله خلق الإنسان وجعل لديه القدرة على المعصية، لأنه يحب التوابين.
وقال الجندي خلال برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، إن التوبة عند الله أمر محبوب، مؤكدًا أن رجوع الإنسان إلى الله يقابله فرح ورحمة واسعة.
وأشار إلى أن الله ينادي عند توبة العبد: “اصطلح العبد على مولاه”، في إشارة إلى عودة العلاقة بين العبد وربه بعد الذنب. لافتًا إلى أن هذه المعاني قد تغيب عن كثير من الناس.
وأضاف أن أجمل ما في التوبة هو العودة إلى الله دون يأس، مؤكدًا أن الشيطان يسعى إلى إقناع الإنسان بأن باب التوبة مغلق أو أن له حدًا، وهو ما نفاه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الرسالات السماوية جاءت لتؤكد أنه لا نهاية للتوبة ولا سقف لها. مشيرًا إلى أن كلمة “تاب” فعل ماضٍ، بينما “غفار” صيغة مبالغة على وزن “فعّال”، وهي اسم يدل على الثبوت والديمومة. موضحًا أن الاسم ثابت والفعل متحرك.
وشدد على أن اختيار هذا التعبير يؤكد أن العبد إذا تاب سيجد الله غفورًا رحيمًا في كل مرة. كما أكد أن أبواب الرحمة تظل مفتوحة بلا انقطاع، وأن التوبة لا سقف لها ما دام الإنسان حيًا.

