لماذا يشعر الجميع بالرعب ويتراجع أمام منتخب التانجو في الدقائق الأخيرة من المباريات؟ هذه الظاهرة تكررت في جميع المواجهات الإقصائية لمنتخب الأرجنتين، بدءًا من الرأس الأخضر، مرورًا بمنتخبنا الوطني في دور الـ 16، ثم سويسرا في دور الثمانية، وأخيرًا إنجلترا في الدور قبل النهائي.
على الرغم من اختلاف التفاصيل، إلا أن الأمور غالبًا ما تنقلب لصالح ميسي ورفاقه في اللحظات الحاسمة. ففي الدقائق الأخيرة، يتحول الأرجنتينيون إلى محاربين، بينما يصاب منافسوهم بالرعب والتراجع، بغض النظر عن قوة المنافس سواء كان مغمورًا كالرأس الأخضر أو شجعان مصر أو نجوم سويسرا أو جهابذة إنجلترا.
في مواجهة الرأس الأخضر، قدم اللاعبون أداءً جيدًا وفرضوا التعادل 0/0 ثم 1/1 بعد تقدم منتخب التانجو، قبل أن يصلوا إلى وقت إضافي. هناك، استغل الأرجنتينيون خبرة ميسي ليحققوا التفوق بعد هدف سجله مدافع الرأس الأخضر بالخطأ.
أما في مواجهة الفراعنة، وبعد تفوق كبير لرفاق صلاح بهدفي ياسر وزيكو، جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 79 عندما سجل التانجو هدف التعادل بمساعدة ميسي. وقبل دخول الوقت الإضافي، سجل فرنانديز هدف الفوز وصعودهم لدور الثمانية. وكان هناك جدل بشأن الدعم التحكيمي الذي حصل عليه منتخب الأرجنتين خلال المباراة.
وتكرر السيناريو أمام سويسرا مع بعض الاختلافات التحكيمية. حيث عادت الظاهرة ذاتها خلال الوقت الإضافي بعد التعادل 1/1؛ حيث هاجم الأرجنتينيون وسجلوا هدفين أحدهما في الدقيقة 120.
وفي مباراة الأمس ضد إنجلترا، تابعنا معركة بدنية وتكتيكية حيث تقدم الإنجليز بهدف جوردن في الدقيقة 55. ومع مرور الوقت وبدء حالة التوتر لدى نجوم التانجو بقيادة ميسي، نلاحظ أن الألماني توماس توخيل المدير الفني لمنتخب الأسود الثلاثة لم يستفد من تجارب المباريات الإقصائية السابقة للتانجو. خاصة تجربة حسام حسن التي أكدت أهمية تعزيز الدفاع لمواجهة هجمات التانجو القوية في الدقائق الأخيرة. بدلاً من ذلك، تراجع الإنجليز إلى منطقة الجزاء مما أدى لفشلهم في مراقبة ميسي بشكل فعال. وفي النهاية تمكن ميسي من صناعة هدفين لكل من فرنانديز ولاوتارو مارتينيز ليقود الأرجنتين للتأهل للنهائي أمام الماتادور الإسباني.

