تستعد أوروبا لاستقبال كسوف كلي للشمس في 12 أغسطس، لكنه سيمر عبر نطاق ضيق يغطي أجزاءً من شرق جرينلاند، وغرب أيسلندا، وشمال إسبانيا. فقط المناطق الواقعة داخل هذا المسار، أي في قلب ظل القمر المظلم، ستشهد تجربة الكسوف الكلي. أما بقية المناطق في غرب أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية، فستشهد كسوفاً جزئياً فقط؛ وهو مشهد فلكي لطيف وممتع، ولكنه يفتقد للحظة الفاصلة في الكسوف الكلي حين تظلم السماء تماماً وتظهر هالة الشمس مرئية بالعين المجردة.

لهذا السبب، يعود ميم (Map of Nope) الذي ابتكره رسام خرائط الكسوف مايكل زيلر لينتشر بقوة مجدداً قبل الحدث، حيث يحسم كل الجدل حول حدوث الكسوف كلياً من عدمه. فإذا لم تكن في المسار المباشر للكسوف الكلي، فلن تشهد كسوفاً كلياً للشمس.

2641d280-28ef-4b0d-9a2a-8ea9ad1773c7

حقائق مهمة عن الكسوف الكلي المقبل

المسار والموعد: وفقاً لموقع “forbes”، فإن الكسوف الكلي سيعبر جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا في 12 أغسطس. تستمر مرحلة الكسوف الكلي لمدة تصل إلى دقيقتين و18 ثانية بالقرب من أيسلندا، بينما سيحدث الكسوف الكلي في إسبانيا قبيل غروب الشمس مباشرة.

حدث تاريخي: يمثل هذا الكسوف حدثاً تاريخياً؛ فهو أول كسوف كلي للشمس تشهده أيسلندا منذ عام 1954، وأول كسوف لإسبانيا منذ عام 1905، والأول في قارة أوروبا منذ عام 1999.

المشاهدة الجزئية: سيتمكن الملايين خارج مسار الكسوف الكلي من رؤية كسوف جزئي، بما في ذلك الملاحظون في معظم أنحاء أوروبا، وشمال غرب أفريقيا، وشرق كندا، وأجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة.

السلامة أولاً: يجب على أي شخص يشاهد أي مرحلة من مراحل الكسوف الجزئي استخدام نظارات الكسوف المعتمدة وفق معيار ISO 12312-2 لرؤية الحدث بأمان. فقط المتواجدون داخل مسار الكسوف الكلي هم من يمكنهم خلع نظارات الكسوف أثناء مرحلة الكسوف الكلي نفسها.

ندرة الظاهرة: تحدث ظاهرة الكسوف الكلي للشمس في مكان ما على الأرض كل 16 شهراً تقريباً، لكنها تُعتبر نادرة بالنسبة لأي موقع محدد؛ إذ تتكرر غالباً مرة واحدة كل بضعة قرون.

سر شهرة ميم (Map of Nope)

يكمن سر جاذبية الميم الذي اكتسب شهرة واسعة قبل الكسوف الكلي للشمس في 8 أبريل 2024 عبر أمريكا الشمالية في استخدام الفكاهة لتوضيح أنه إذا لم تكن في مسار الكسوف الكلي فلن ترى أو تعيش أي جزء من تجربة الكسوف الكلي للشمس. هذا الفارق الشاسع حتى بين الكسوف الجزئي والكسوف الكلي هو السبب وراء سفر مطاردي الكسوف آلاف الأميال للوقوع في المكان الصحيح في الوقت المناسب.