وجه النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، سؤالاً برلمانياً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الموارد المائية والري ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، حول تكرار حوادث الغرق، خاصة تلك التي تتعلق بالأطفال والشباب، في مياه النيل بمدينة القناطر الخيرية السياحية بمحافظة القليوبية.
حادثة غرق الطفلة
وأوضح البيومي أن آخر هذه الحوادث كان مؤلماً، حيث غَرِقَت طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، مما تسبب في حزن عميق لدى الجميع. وقد سبقتها العديد من الحوادث المماثلة، خاصة خلال الأعياد والمناسبات، حيث تُعد مدينة القناطر الخيرية وجهة سياحية يقصدها الملايين من المواطنين، بالإضافة إلى كونها مقصدًا لهواة صيد الأسماك من مختلف المحافظات. ومن غير المقبول أن تمر هذه الحوادث المتكررة دون اتخاذ إجراءات حاسمة، خصوصاً أنها ليست الأولى من نوعها.
أسباب تكرار حوادث الغرق
وأكد البيومي أن هذه الحوادث تعود إلى إهمال جسيم تراكم على مدار السنوات الأخيرة، والذي تمثل في غياب عوامل الأمن والسلامة. كما أشار إلى قلة عدد فرق الإنقاذ وعدم جاهزيتها لمواجهة سرعة تيار المياه في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فقد أُشير إلى غياب اللافتات التحذيرية على ضفاف نهر النيل وكورنيش المدينة وبعض المناطق المعروفة بخطورتها. كما أن عدم وجود أسوار مرتفعة بالقدر الكافي في المناطق شديدة الانحدار على جانبي النهر يعد من العوامل المؤثرة. يُضاف إلى ذلك غياب حملات التوعية للمواطنين، وخاصة الشباب والأطفال، بمخاطر النزول إلى مياه النيل للسباحة وضرورة توخي الحذر أثناء ممارسة الصيد.
جهود مواجهة حوادث الغرق
وتساءل النائب عن مدى فعالية دور الأجهزة المعنية في القيام بواجباتها للحد من حوادث الغرق وتوفير عوامل الأمن والسلامة للمواطنين وأطفالهم أثناء تواجدهم بالقرب من نهر النيل وزيارتهم لحدائق القناطر الخيرية.
كما طالب الحكومة بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها لمحاصرة ظاهرة تكرار حوادث غرق الأطفال والشباب في مياه النيل والعمل على توفير تدابير الأمن والسلامة للمواطنين والزائرين لحمايتهم من حوادث الغرق.
وطالب الجهات المعنية بالإجابة على سؤاله البرلماني كتابةً وتوضيح خطة الحكومة العاجلة لمنع تكرار هذه الحوادث والحفاظ على أرواح المواطنين.

