كشف أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند، الحاصل على درجة الدكتوراة في التغير المناخي من جامعة إيست أنغليا في بريطانيا، عن مؤشرات مناخية قد تكون مبشرة للموسم المطري القادم في الجزيرة العربية، مشيرًا إلى تزامن عدد من العوامل المناخية التي قد تعزز فرص نشاط الحالات المطرية خلال فصل الخريف المقبل.

 

وأوضح المسند أن ارتفاع مؤشرات ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ، بالتزامن مع توقعات بتطور الطور الموجب لتذبذب المحيط الهندي (IOD)، يمثل إشارة مناخية تستحق المتابعة خلال الفترة القادمة، لما قد يكون لها من تأثير على أنماط توزيع الرطوبة والحمل الحراري في المنطقة.

 

مؤشرات مناخية تدعم تدفق الرطوبة نحو الجزيرة العربية.

وبيّن المسند أن اقتران هذه المؤشرات قد يسهم في تعزيز نشاط الحمل الحراري غرب المحيط الهندي وشرق أفريقيا، مما قد يرفع فرص تدفق كميات أكبر من الرطوبة من بحر العرب باتجاه الجزيرة العربية، وهي عوامل قد تدعم نشاط بعض الحالات المطرية خلال الموسم القادم.

 

وأكد أن هذه الإشارات المناخية تُعتبر مؤشرات مبشرة ويُستأنس بها عند قراءة التوقعات الموسمية، إلا أنها لا تعني بالضرورة تحديد كمية الأمطار أو توزيعها الجغرافي بدقة، إذ تبقى طبيعة الموسم مرتبطة بتطورات الغلاف الجوي خلال الفترة القادمة.

 

عوامل جوية تحدد قوة موسم الأمطار القادم.

وأشار أستاذ المناخ إلى أن الموسم المطري في الجزيرة العربية يتأثر بمنظومة واسعة من العوامل الجوية، أبرزها موقع الأخاديد العلوية، ومسار التيار النفاث، وتوقيت اندفاعات الرطوبة، إضافة إلى التغيرات في أنماط الضغط الجوي وحركة الكتل الهوائية.

 

وأضاف أن هذه العوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد أماكن تشكل السحب الركامية وفرص هطول الأمطار، سواء من حيث الغزارة أو التوزيع المكاني خلال الموسم.

 

الخريف المقبل تحت المتابعة المناخية.

وختم المسند بالتأكيد على أن الخريف المقبل يستحق المراقبة والمتابعة المناخية الدقيقة، في ظل وجود مجموعة من المؤشرات بعيدة المدى التي قد تؤثر في تعزيز فرص الأمطار على أجزاء من الجزيرة العربية، مع بقاء التوقعات الموسمية عرضة للتغير كلما اقتربت الفترة الزمنية.