أكدت وزارة الصحة والسكان أن الحروق ليست مجرد إصابات عابرة، بل تترك آثارًا صحية ونفسية واجتماعية تمتد لسنوات. وشددت الوزارة على أن معظم هذه الإصابات يمكن الوقاية منها باتباع إجراءات السلامة داخل المنازل وأماكن العمل، وذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية.
أسباب الحروق ودرجات خطورتها
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الحروق تنتج عن التعرض للحرارة أو اللهب أو السوائل والأبخرة الساخنة أو الكهرباء أو المواد الكيميائية أو الإشعاع. وتختلف خطورة الحروق وفقًا لعمق الإصابة ومساحتها وموقعها بالجسم.
وأشار إلى أن الحروق تتسبب في نحو 180 ألف حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم، كما تعتبر من أبرز أسباب الإقامة الطويلة بالمستشفيات والإصابة بالتشوهات والإعاقات الدائمة، فضلًا عن آثارها النفسية والاجتماعية الممتدة.
إصابات الحروق داخل المنازل وأماكن العمل
وأضاف أن نسبة كبيرة من إصابات الحروق تحدث داخل المنازل وأماكن العمل، لافتًا إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة نتيجة ملامسة السوائل الساخنة أو اللهب أو مصادر الحرارة، بينما ترتفع معدلات إصابات النساء أثناء إعداد الطعام.
طرق الوقاية من الحروق
وشدد المتحدث الرسمي على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، والتي تشمل إبعاد السوائل الساخنة ومصادر اللهب عن متناول الأطفال، وعدم تركهم دون إشراف داخل المطبخ أو بالقرب من أدوات الطهي. كما يجب التأكد بشكل دوري من سلامة التوصيلات الكهربائية وأسطوانات الغاز، واستخدام وسائل طهي وتدفئة آمنة، والاحتفاظ بطفاية حريق والتدريب على استخدامها.
وفيما يتعلق بالإسعافات الأولية، أشار عبدالغفار إلى ضرورة تبريد مكان الحرق فورًا بمياه جارية معتدلة البرودة لمدة 20 دقيقة. كما ينبغي إزالة الخواتم أو الساعات أو الملابس الضيقة قبل حدوث التورم إذا أمكن، وتغطية الحرق بضمادة أو قطعة قماش نظيفة غير لاصقة.
وحذر من استخدام الثلج مباشرة على الحروق أو وضع معجون الأسنان أو الزيوت أو السمن أو القهوة أو أي وصفات منزلية، لما تسببه من زيادة تلف الأنسجة وارتفاع خطر الإصابة بالعدوى.
وأكد أن الحالات الشديدة أو الواسعة، وكذلك الحروق التي تصيب الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية أو المفاصل، تستوجب التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى أو طلب الإسعاف لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. مشددًا على أن التدخل السريع والإسعافات الأولية الصحيحة يسهمان في تقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي.

