استشهد مواطن فلسطيني، اليوم الإثنين، في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة، مع تجدد خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.

ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” عن مصادر محلية فلسطينية، أن “المواطن استشهد جراء قصف من مسيرة إسرائيلية على منزل في مخيم المغازي وسط القطاع”.

كما قصفت مدفعية الاحتلال شرقي دير البلح وسط القطاع، وأطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية النار بكثافة نحو منازل المواطنين قرب شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت المدفعية المناطق الشرقية لمدينة غزة.

تواصل عداد الدم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يُعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1110 شهداء و3535 مصاباً، بالإضافة إلى تسجيل 800 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفاً و223 شهيداً فلسطينياً وحوالي 173 ألفاً و643 مصاباً، مما يعكس الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان المستمر على القطاع المحاصر.

الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي

تأتي عمليات القصف الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريراً نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.

أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات

تتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ حوالي 5 آلاف حركة نقل أسبوعياً للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل 20 ألف حركة شهرياً، فضلاً عن تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعياً لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.

ويؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية في غزة مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل في الوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب مما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.

مطالب فلسطينية بسرعة الدعم

طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف في غزة ودعت إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ.

وقالت الوزارة في بيان إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكماً بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات، بينما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف أرجاء القطاع مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين.