تستمر التقلبات في الأسواق العالمية في التأثير على أسعار الذهب والنفط، حيث شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا أمس الثلاثاء، تأثرًا بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وفقًا لتقارير وكالة “رويترز”.

تراجع أسعار الذهب وسط مخاوف من التضخم والتوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث هبطت إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين نتيجة تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الطلب على النفط وزاد من احتمالات تصاعد التضخم. انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 3993.83 دولارًا للأوقية، بعد أن شهدت الجلسة السابقة أكبر تراجع يومي منذ أكثر من شهر بما يقارب 3%. وفي الوقت نفسه، حافظت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس على استقرارها عند 4000.70 دولار للأوقية، وسط ترقب المستثمرين لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المتوقع صدورها اليوم، والتي ستعكس اتجاه التضخم ومسار بنك الاحتياطي الفيدرالي في سياسته الاقتصادية.

ارتفاع أسعار النفط وتأثير التوترات على السوق العالمية

في المقابل، سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة وصلت بها إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز. هذه التطورات زادت من المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، حيث ارتفع خام برنت بنحو 2.3% ليصل إلى 85.20 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.4% إلى 80.05 دولارًا للبرميل. كما شهدت العقود الآجلة للنفط قفزات حادة خلال الجلسة السابقة، تزامنًا مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، نتيجة التصعيد الجيوسياسي الذي يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام. وأشار محللو السوق إلى أن التصعيد الأخير بما في ذلك إعادة فرض العقوبات الأمريكية والرد الإيراني يُبقي الأسواق في حالة تأهب ويجعل الأمد القريب غير واضح فيما يتعلق بإمدادات النفط.

نحن في موقع أحداث اليوم نتابع عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية ونحرص على تزويدكم بأحدث التحليلات والتقارير التي تساعد المستثمرين على فهم اتجاهات السوق والمخاطر المحتملة لضمان اتخاذ قرارات مدروسة وواعية.