فسر الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أسباب عدم ثقة بعض المواطنين في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذه النظرة تعود إلى ثقافة ترسخت منذ ثورة يوليو 1952، مؤكدًا أن الواقع العملي يثبت عكس ذلك.
وقال “غالي” خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”: “هذه الفلسفة التي تربينا عليها منذ ثورة 1952، في حين أن العكس هو الصحيح”.
رجال الأعمال الناجحون يعملون لساعات طويلة
أكد وزير المالية الأسبق أن وجود بعض النماذج السلبية في القطاع الخاص لا يعكس واقع غالبية رجال الأعمال، مشيرًا إلى أن من حققوا النجاح وصلوا إليه نتيجة العمل المتواصل والاجتهاد.
وقال “غالي”: “طبعًا رجال الأعمال كل فترة وفترة يظهر واحد نصاب أو واحد يفشل، لكن عندما تنظر إلى الأشخاص الذين نجحوا، أعرفهم شخصيًا جميعًا، سواء عندما كنت وزيرًا أو الآن.. كانوا يعملون بجد لمدة 15 إلى 18 ساعة يوميًا”.
وعندما سألته الإعلامية لميس الحديدي: “وما زالوا حتى الآن؟”، أجاب يوسف بطرس غالي قائلًا: “وما زالوا اليوم يعملون بجد كما كانوا”.
الفرق بين القطاعين العام والخاص
أوضح يوسف بطرس غالي أن الاختلاف بين القطاعين العام والخاص يعود إلى طبيعة الإدارة والحوافز، لافتًا إلى أن دافع الربح يجعل القطاع الخاص أكثر حرصًا على الكفاءة والإنتاجية.
وقال وزير المالية الأسبق إن القطاع الخاص يتعامل مع الموظفين وفقًا لقدرتهم على الأداء، بينما تختلف آليات التعامل داخل القطاع العام.
القطاع العام أضمن وأقل خطورة
اختتم وزير المالية الأسبق حديثه موضحًا رؤيته للفارق بين القطاعين بقوله: “بالطبع، دافع الربح يعني أنه إذا كان هناك موظف لا يصلح للعمل سنقوم بفصله، بينما في القطاع العام إذا كان هناك موظف غير مناسب سيتم تهميشه دون فصله.. فالقطاع العام أضمن وأقل خطورة”.
اقرأ أيضًا:.
- من الغربة إلى الوطن.. يوسف بطرس غالي يكشف تفاصيل عودته واستقبال كجوك له
- د. يوسف بطرس غالي يكشف لأول مرة بعد غياب 14 عامًا.. لماذا عاد إلى مصر؟ وكيف يرى الاقتصاد اليوم؟
- مبارك والغربة والمعاشات.. يوسف بطرس غالي ضيف “موعد مع لميس” (حوار على جزأين)

