أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، أن الإسلام أولى اهتمامًا كبيرًا بحقوق الطريق، معتبرًا أن احترامها يعكس أخلاق المسلم والتزامه بتعاليم الدين. وشدد على أن إيذاء الآخرين في الطرقات يتنافى مع القيم الإسلامية.
النهي عن الجلوس في الطرقات
وأوضح كيلاني، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس في الطرقات. وعندما أشار الصحابة إلى أنهم يحتاجون إليها كمجالس لهم، قال: «إن كان لا محالة فأعطوا الطريق حقه». وأوضح أن حقوق الطريق تشمل كف الأذى، وغض البصر، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وأشار كيلاني إلى أن تقديم «كف الأذى» في الحديث النبوي لم يكن مصادفة، بل يؤكد أهمية الحفاظ على سلامة الآخرين ومنع كل ما يسبب لهم الضرر. لافتًا إلى أن هذا المبدأ يمثل أساسًا في بناء المجتمعات المتحضرة.
وأضاف أن مخالفة قواعد المرور أو القيادة المتهورة أو تجاهل إشارات السير تدخل جميعها في باب الإضرار بالناس. كما أن إلقاء القمامة والمخلفات في الشوارع والطرق يعد مخالفًا لتعاليم الإسلام لما يسببه من أذى للمارة وإضرار بالمصلحة العامة.
الأعمال البسيطة التي تسهم في خدمة الناس
واستشهد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي أزال شجرة كانت تؤذي الناس في الطريق، فكان ذلك سببًا في دخوله الجنة. مؤكدًا أن الأعمال البسيطة التي تسهم في خدمة الناس وإزالة الأذى عنهم لها أجر عظيم عند الله.

