فى الحومة.

الجمعة 17/يوليو/2026 – 12:34 م 7/17/2026 12:34:15 PM .

تُعتبر الصين، التي وصفها الرحالة الإيطالي ماركو بولو بأنها “أفضل وأجمل وأعظم البلدان في العالم”، رمزًا للقوة والسلطة والحظ السعيد. في هذا البلد الذي يُشبهه الكثيرون ببلد التنين، تتجلى فيه عراقة التاريخ وحكمة الشعوب. كما قال الحكيم الصيني كونفوشيوس: “أن تشعل شمعة خير لك من أن تلعن الظلام”. للصين مكانة خاصة في قلبي لأسباب عدة، منها الاهتمام الكبير بالعلاقات الاجتماعية وقيم التسامح والاعتراف بالآخر، مما يعكس قدرة الأمة الصينية على التعايش السلمي في ظل التنوع المذهبي والفكري والعقائدي.

في عام 2026، تحتفل الصين بمرور 105 أعوام على تأسيس الحزب الشيوعي الصيني، الذي نشأ في عام 1921. وقد كان هدف الحزب منذ البداية هو الدفاع عن استقلال الوطن ومقاومة الاستعمار الغربي. وقد التف الشعب الصيني حول الحزب في معركته ضد الاستعمار، كما حدث مع حزب أحداث اليوم المصري الذي تأسس في عام 1919.

قاد الزعيم ماو تسي تونغ الثورة الشعبية التي أدت إلى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949. ومن المثير للإعجاب هو صعود الصين القوي على الساحة الدولية وتحولها إلى ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وذلك تحت قيادة الزعيم شي جين بينغ الذي تولى الأمانة العامة للحزب الشيوعي الصيني في عام 2012 ورئاسة الدولة في عام 2013.

اتبعت الصين نهج “التحديث الصيني النمط” الذي يهدف إلى تحقيق انسجام بين الإنسان والطبيعة، مما ساهم في انتعاش الاقتصاد العالمي وتخلص أكثر من 800 مليون نسمة من الفقر. كما يسعى هذا التحديث إلى بناء مجتمع رغيد الحياة وتحقيق التوافق بين الحضارتين المادية والمعنوية.

طرح شي جين بينغ مبادرة الحضارة العالمية التي تهدف إلى احترام التنوع الحضاري وتعزيز القيم المشتركة والتعاون الإنساني على المستوى الدولي. كما أن مشروع الحزب الشيوعي الصيني خلال السنوات الـ105 الماضية شهد سلسلة طويلة من التطورات الذاتية نحو تحديث شامل يجعل من الصين مصنع العالم وشريكًا أساسيًا في بناء المجتمع الإنساني.

ولعبت المدرسة الحزبية للحزب الشيوعي الصيني دورًا بارزًا في ترسيخ مفاهيم الحزب وإعداد الكوادر الحزبية وكبار المسؤولين بالدولة. وتبقى أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دافعًا رئيسيًا نحو تعزيز دور الصين العالمي في عالم متعدد الأقطاب.

تعمل الصين حاليًا على تحقيق تحديث اشتراكي شامل بحلول عام 2035، مع التركيز على التنمية الاقتصادية عالية الجودة وتطوير الديمقراطية الشعبية وبناء سيادة القانون. تسعى البلاد لتحقيق تنمية مشتركة لجميع الشعب والتناغم بين الإنسان والطبيعة والحضارة المادية والمعنوية مع تحديث طريق التنمية السلمية. إن طبيعة الحزب تتميز بالمثل العليا والاهتمام بالبناء الإيديولوجي والنظري وآليات استخدام الكوادر المتفوقة والانضباط الصارم بلوائح الحزب، مما يدفع مسيرة التحديث عبر الابتكار لتحقيق هدف جعل الصين دولة رائدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا بحلول عام 2030.