حذرت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، من تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، مشددة على أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع المنطقة إلى الانفجار.

وأوضحت وزيرة الخارجية، في تصريحات متلفزة لقناتي “العربية والحدث” اليوم الخميس، أن ما يحدث يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتقويض حل الدولتين.

اعتداءات المستوطنين

وقالت أغابكيان إن اعتداءات المستوطنين، التي تشمل إحراق المنازل وحصارها وإغلاق الطرق وتهجير التجمعات السكنية، ليست أعمال عنف فردية، بل تمثل أدوات لتوسيع الاستيطان وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

وأضافت أن التحركات الدولية الراهنة لا ترقى إلى مستوى ما يجري على الأرض، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية تشمل فرض عقوبات سياسية واقتصادية وقانونية، ومساءلة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين.

الإرهاب الإسرائيلي

ورحبت وزيرة الخارجية الفلسطينية بأي تواصل مع الإدارة الأمريكية، معتبرة أن بإمكانها ممارسة ضغوط لوقف “الإرهاب الإسرائيلي” المتصاعد. وأشارت إلى أن تدمير السلطة الفلسطينية يمثل هدفاً لدى عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بهدف تقويضها جغرافياً وديموغرافياً ومالياً.

وحذرت أغابكيان من تداعيات احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، قائلة إن ذلك يؤثر بشكل كبير على قدرة الفلسطينيين على الصمود ويحد من قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم انتظام صرف الرواتب.

وأشارت إلى أن الوضع في الضفة الغربية “قابل للانفجار” في ظل عدم قدرة المواطنين على تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم وتدهور الاقتصاد وتصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة. وطالبت العالم العربي والإسلامي والغربي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن البؤر الاستيطانية شهدت زيادة كبيرة، معتبرة أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة تتعارض مع القانون والشرعية الدوليين. وأشارت إلى استمرار الجانب الفلسطيني في التحرك استناداً إلى القانون الدولي والفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

كما أعربت أغابكيان عن دعمها لأي تحرك أوروبي لردع المستوطنين ووقف إقامة المستوطنات، معتبرة أن العقوبات التي اتخذتها بعض الدول غير كافية وشددت على ضرورة المساءلة وفرض العقوبات.

إسرائيل ترفض الانسحاب من غزة

وقالت إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض الانسحاب من قطاع غزة ويواصل سياسة توسيع الاحتلال في الضفة الغربية. مضيفةً أن إسرائيل وافقت على “مجلس السلام” و”اتفاقية شرم الشيخ” لكنها خرقت الاتفاق ولم تلتزم به.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في بلدة قصرة بالضفة الغربية تستمر ثلاثة أيام.