التقى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بعماد الحجازين، وزير السياحة والآثار بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأحداث اليوم المرافق له، في مقر المتحف المصري الكبير. اللقاء جاء لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالي السياحة والآثار، بما في ذلك إعداد وإطلاق منتجات وبرامج سياحية مشتركة والترويج لها في الأسواق الدولية.
ناقش الوزيران مقترح إعداد منتج سياحي مشترك يجمع بين مصر والأردن من خلال تصميم برامج تشمل عدة مقاصد وتجارب سياحية ضمن رحلة واحدة، مما يعزز من جذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة من أسواق مختلفة، وخاصة الأسواق البعيدة مثل أمريكا اللاتينية.
يستهدف المقترح الاستفادة من شبكة الربط الجوي التي توفرها شركة مصر للطيران والخطوط الملكية الأردنية لتسهيل حركة السائحين بين البلدين ودعم الترويج للبرامج المشتركة. كما تم دراسة فرص الربط بين بعض المواقع والمسارات السياحية والأثرية في كل من مصر والأردن.
السياحة الروحانية على مائدة المباحثات
تطرق اللقاء إلى مقترح إطلاق منتج مشترك للسياحة الروحانية يربط بين المواقع الدينية والروحانية في كلا البلدين، مع الاستفادة من الاحتفال الذي تنظمه المملكة الأردنية الهاشمية بذكرى معمودية السيد المسيح عليه السلام عام 2030 للترويج لهذا المنتج.
أكد شريف فتحي أن الرؤية المقترحة لمنتج السياحة الروحانية لا تقتصر على مناسبة معينة، بل تهدف إلى تقديم تجربة سياحية متكاملة ومستدامة على مدار العام تستند إلى ما يملكه البلدان من مقومات دينية وأثرية فريدة تجذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
واتفق الوزيران على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع آليات وبرامج تنفيذية لهذه المقترحات ودراسة إعداد حزم وبرامج سياحية متكاملة والترويج لها في الأسواق الدولية. كما تم التأكيد على تعزيز التواصل والتعاون بين القطاع السياحي الخاص في البلدين للمشاركة في تصميم هذه البرامج وتسويقها.
في مجال العمل الأثري، بحث الجانبان تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البحث والتنقيب والحفائر الأثرية والترميم والعرض المتحفي والتدريب وبناء القدرات. وأكد شريف فتحي استعداد الوزارة لتقديم خبراتها المتراكمة لدعم أوجه التعاون التي يرغب الجانب الأردني في تطويرها.
من جانبه، ثمن عماد الحجازين ما حققته مصر من إنجازات بارزة في مجال علم المصريات، مؤكدًا تميز الكوادر الأثرية المصرية وخبراتها في مجالات إدارة العمل الأثري والحفائر والترميم. كما أشار إلى أهمية استمرار التعاون والانفتاح على البعثات والجامعات والمؤسسات العلمية الأجنبية.
تناول اللقاء التجربة المصرية في إشراك القطاع الخاص في تقديم وتشغيل الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف. وقد أشاد الوزير الأردني بما شاهده خلال زيارته لمنطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، حيث لمس توازنًا بين الحفاظ على القيمة الأثرية والحضارية للمواقع وتطوير النشاط السياحي ومستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
أكد شريف فتحي أن الوزارة تضع الحفاظ على المواقع الأثرية وصونها كأولوية قصوى بالتوازي مع تطوير التجربة السياحية وتعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية لهذه المواقع. أوضح أن الوزارة تعمل على وضع الرؤية والضوابط المنظمة للتجربة السياحية بينما تستفيد من خبرات القطاع الخاص لتنفيذ بعض الخدمات وفقًا لهذه الضوابط.
أضاف أن تنمية موارد المواقع الأثرية تسهم بشكل كبير في دعم جهود المجلس الأعلى للآثار للحفاظ عليها وتطويرها، بالإضافة إلى توجيه الموارد لدعم أعمال الصيانة والترميم لمواقع أثرية أخرى بمختلف أنحاء الجمهورية بهدف تحقيق الاستدامة في إدارة التراث الثقافي والحضاري المصري.
عقب اللقاء، قام الوزير الأردني وأحداث اليوم المرافق له بجولة داخل المتحف المصري الكبير وزاروا منطقة أهرامات الجيزة برفقة شريف فتحي.

