أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، أن التعاون بين جامعة الإسكندرية والأزهر الشريف يعكس حرص الجانبين على تكامل الأدوار في بناء وعي المجتمع، خاصة لدى فئة الشباب، في ظل ما يشهده العالم من تدفق متسارع للمعلومات وتعدد مصادر المعرفة.

وأوضح أن الأزهر الشريف يمثل أحد أهم مصادر القوة الناعمة لمصر، ومنارة للعلم والمعرفة، لما يقوم به من دور رائد في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال، إلى جانب تصحيح المفاهيم المغلوطة والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين.

وأشار رئيس جامعة الإسكندرية إلى أن أهمية هذا الدور تتضاعف في ظل الانفتاح المعرفي والتوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل الحديثة، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع الشباب داخل الجامعات يسهم في بناء وعيهم، ويساعدهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والأفكار المغلوطة.

وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين جامعة الإسكندرية والأزهر الشريف، بما يعزز قيم الحوار والاعتدال وقبول الآخر، ويسهم في بناء شخصية الطالب بصورة متوازنة وقادرة على التعامل الواعي مع مختلف القضايا والأفكار.

وأكد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة والبرامج التي تستهدف تنمية وعي الطلاب وترسيخ القيم الإيجابية، بما يدعم جهود الدولة في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة الفعالة في المجتمع.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم للدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وأحداث اليوم المرافق له، وذلك بمقر الجامعة قبيل افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف بالتعاون مع جامعة الإسكندرية تحت عنوان «مقومات الوعي في عصر الانفتاح المعرفي»، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

حضر اللقاء الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا للدعوة، والدكتور عبد العزيز أبو خزيمة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الأزهرية، والدكتور إبراهيم الجمل، مدير منطقة وعظ الإسكندرية، والدكتور يوسف المنسي، عضو الأمانة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من علماء الأزهر الشريف.

ومن جانبه أكد الدكتور محمد الجندي حرص الأزهر الشريف على تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية وفي مقدمتها الجامعات للتواصل المباشر مع الشباب ومناقشة القضايا الفكرية والاجتماعية والثقافية التي تشغلهم. موضحًا أن الانفتاح المعرفي والتدفق الكبير للمعلومات يفرضان ضرورة مساعدة الشباب على امتلاك أدوات التفكير والتمييز وعدم الانسياق وراء الأفكار والمعلومات غير الموثوقة. وأشار إلى أن مجمع البحوث الإسلامية يضع التعاون مع الجامعات ضمن أولوياته مؤكدًا أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات المختلفة.

كما أوضح الدكتور حسن يحيى أن لقاءات الأزهر مع الشباب تقوم على الحوار والنقاش والتفاعل المباشر مما يتيح لهم طرح أسئلتهم وقضاياهم. مؤكدًا الحرص على أن يكون التواصل معهم قائمًا على الحوار وليس مجرد الإلقاء.

تلا اللقاء بدء فعاليات الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين من خلال ندوة بعنوان «الوعي ضرورة عقلية» بقاعة المؤتمرات بكلية التمريض بجامعة الإسكندرية في إطار التعاون بين الجامعة والأزهر الشريف لتعزيز الوعي الفكري والديني لدى الطلاب وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.