شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الجمعة ٢٤ يوليو، في مائدة مستديرة مع عدد من كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية، بحضور وفد من رجال الأعمال المصريين، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق الآسيان-وزير-الخار-538063/">آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال كلمته أن العلاقات المصرية الفلبينية تشهد زخمًا متناميًا يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي. وأشار إلى أن مصر تنظر إلى الفلبين كشريك مهم في منطقة جنوب شرق آسيا، وتتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
واستعرض وزير الخارجية التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وما نفذته الدولة من إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد. كما تناول المشروعات القومية الكبرى التي أسهمت في تطوير البنية التحتية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، مستعرضًا الفرص الاستثمارية الواعدة في عدة قطاعات، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الغذائية واللوجستيات والسياحة والاقتصاد الرقمي. وأكد ما توفره مصر من مزايا تنافسية باعتبارها بوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
كما شدد الوزير عبد العاطي على حرص الحكومة المصرية على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية. وأكد أهمية توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين وزيادة معدلات التجارة والاستثمار، وتكثيف التواصل بين الشركات المصرية والفلبينية لاستكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.
وذكر الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور الاقتصادي المتنامي الذي تضطلع به دول الرابطة وما تتيحه من آفاق واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
كما شهد الوزير عبد العاطي مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة الفلبينية لتعزيز أطر التعاون بين مجتمعي الأعمال في مصر والفلبين.
وشهدت المائدة المستديرة حوارًا تفاعليًا بين الوزير عبد العاطي وممثلي كبرى الشركات الفلبينية. حيث استعرض الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري وأجاب على استفساراتهم بشأن بيئة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية والحوافز المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا استعداد الجهات المصرية المعنية لتقديم مختلف أوجه الدعم وتذليل أي تحديات أمام المستثمرين الراغبين في الاستثمار في السوق المصرية.
ومن جانبهم، أعرب ممثلو غرفة التجارة والصناعة الفلبينية وكبار رجال الأعمال عن تقديرهم لما تشهده مصر من تطور اقتصادي وإصلاحات شاملة. وأكدوا اهتمامهم باستكشاف فرص الاستثمار والتعاون مع مصر وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أرحب.

