أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بأن الجيش قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية من خلال الدفع بخمس سرايا، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدتها قرية تل.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقد اجتماع مع وزير جيش الاحتلال كاتس ورئيس الأركان إيال زامير لبحث الرد على عملية حفات جلعاد.

من جهته، طالب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش لتدمير منازل منفذي الهجوم وأنصارهم.

وأضاف بن غفير: “يجب معاملة مدن وقرى القتلة في الضفة الغربية كما عوملت بيت حانون في غزة”.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا، حيث استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح خطيرة نتيجة إطلاق مستوطنين إسرائيليين النار على فلسطينيين في بلدة تل، الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس.

وجاءت هذه الأحداث عقب هجوم مسلح استهدف مستوطنة “حفات جلعاد”، والذي أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين. وفقًا للرواية الإسرائيلية، تمكن فلسطيني من انتزاع سلاح أحد حراس المستوطنة وإطلاق النار على عدد من المستوطنين.

وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بإصابة ضابط في جيش الاحتلال خلال الهجوم إلى جانب إصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

86 شهيدًا فلسطينيًا منذ بداية العام

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام إلى 86 شهيدًا، بينهم 21 قضوا برصاص مستوطنين.

وعقب الهجوم، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إجراءات مشددة شملت إغلاق مداخل مدينة نابلس. ودعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى “التحرك بقوة ضد أي قرية فلسطينية تخرج منها عمليات والمناطق المحيطة بها بهدف فرض السيادة” وفق تصريحاته.

وأكد سموتريتش أن سكان مستوطنة “حفات جلعاد” يمثلون “حماة دولة إسرائيل”، مشددًا على استمرار دعم الحكومة لهم.

اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى

تصاعدت الأحداث الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد يوم واحد من اقتحام آلاف الإسرائيليين المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك تزامنًا مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وسط تشديد القيود على دخول المصلين.

وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية هناك.

طقوس تلمودية داخل الأقصى

قال البيان إن المستوطنين يواصلون أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم تشمل ارتداء لفائف “التفلين” وأداء ما يسمى بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى. كما يرددون الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع فيما تستمر جماعات “الهيكل” المتطرفة في حشد أنصارها.

لفائف التلفين هي تميمة وطقس ديني يهودي تتكون من صندوقين جلديين يحتويان على آيات من التوراة. يرتديها الرجال اليهود أثناء صلاة الصباح حيث يربط أحدهما على الجبهة والآخر على الذراع اليسرى بالقرب من القلب.

أما السجود الملحمي فهو طقس تلمودي يقوم فيه المستوطنون بالانبطاح الكامل على وجوههم أرضا في باحات المسجد الأقصى ويستخدمونه كأداة سياسية لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني.

انتهاكات إسرائيلية للكنائس

في سياق استهداف الأماكن الدينية بالضفة الغربية المحتلة، وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رسالة إلى رؤساء الكنائس حول العالم تحذر فيها من المخاطر المتزايدة التي تهدد الوجود المسيحي الفلسطيني نتيجة سياسات الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت اللجنة أن هذه السياسات تضعف مقومات صمود العائلات الفلسطينية بما فيها العائلات المسيحية وتؤثر سلباً على الحفاظ على الحضور المسيحي التاريخي الذي يمتد لأكثر من ألفي عام.

الاعتقالات الإسرائيلية تطال النساء والأطفال

تواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملات اقتحام واعتقال شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها واحتجاز المواطنين.

وأظهرت معطيات نشرها مركز “معطى” أن قوات الاحتلال نفذت خلال شهر يونيو الماضي 1140 اقتحامًا لمناطق مختلفة أسفرت عن اعتقال 676 مواطناً فلسطينياً واحتجاز 86 آخرين.

كما وثق مركز فلسطين لدراسات الأسرى تنفيذ نحو 3000 حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام الجاري بينهم 109 نساء و212 طفلاً فلسطينياً.