أمرت النيابة العامة في محافظة الشرقية بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان العثور على جثمان رضيع حديث الولادة داخل أحد صناديق القمامة بمدينة العاشر من رمضان، وذلك في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الواقعة. كما كلفت الأجهزة الأمنية بسرعة إجراء التحريات اللازمة لتحديد هوية المسؤول عن إلقاء الجثمان وبيان تفاصيل الحادث.
بلاغ من الأهالي يقود إلى اكتشاف جثمان رضيع حديث الولادة
تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا من عدد من الأهالي يفيد بالعثور على جثمان رضيع حديث الولادة داخل أحد صناديق القمامة بالحي الـ31. وانتقلت على الفور قوة من رجال الشرطة إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين صحة الواقعة، حيث عُثر على جثمان الرضيع داخل صندوق القمامة. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفرض كردون أمني حول المكان لحين انتهاء المعاينة.
نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى واستكمال التحقيقات
تم نقل جثمان الرضيع إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع الاستماع إلى أقوال الشهود، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، وطلب تحريات المباحث حول ظروف وملابسات الحادث تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية فور التوصل إلى مرتكب الواقعة.
دور الطب الشرعي.
يعتبر الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، حيث يسهم في تحقيق العدالة عبر كشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أو ميتًا.
تستند أغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، وضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما ضمن فريق يتولى فحص مكان الجريمة وفريق آخر لفحص البصمات وضباط المباحث وغيرهم. قد يكون مفتاح الجريمة في خدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي أو عقب سيجارة يلتقطه، مما يساعد في حل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
توجد العديد من القضايا التي يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، حيث يتعين عليه معرفة كيفية الوفاة وليس طبيعتها. ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل مع الجرائم فقط، بل يشمل أيضًا الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لتحديد مدى شفائهم من الإصابات وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.

