شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة جينيسيس المصرية للتعدين، بهدف تطوير مشروع تعديني وصناعي متكامل لاستغلال خام الفوسفات بالوادي الجديد. يأتي هذا في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم القيمة الاقتصادية لخام الفوسفات والتوسع في الصناعات التحويلية.
تم توقيع المذكرة بمدينة العلمين الجديدة من قبل الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الهيئة، والسيد حسام الريدي، الرئيس التنفيذي لشركة جينيسيس للتعدين، بحضور حسن الإمام، رئيس مجلس إدارة الشركة، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة.
استهداف أعلى قيمة اقتصادية من خام الفوسفات
عقب التوقيع، أكد الوزير أن رؤية الوزارة لتطوير قطاع التعدين المصري تهدف إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي. تعتمد هذه الرؤية على تحويل القطاع من مجرد استخراج الخام وتسويقه إلى إقامة صناعات تحويلية تعظم القيمة الاقتصادية للخامات التعدينية بالتعاون مع مستثمرين وطنيين ودوليين. وأعرب عن تطلعه مع شركاء المستثمرين لتحقيق قصص نجاح جديدة للاقتصاد المصري في مجالات تعظيم القيمة المضافة من خام الفوسفات، مع التركيز بشكل خاص على هذه الصناعات لما لها من عائد كبير للسوق المحلي وللصادرات فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي عبر توفير الأسمدة محلياً.
وأشاد الوزير بسرعة وتيرة العمل التكاملي والخطوات التي تم اتخاذها مع شركة جينيسيس، مما أسهم في تحويل رغبتها الاستثمارية إلى خطوات عملية لتنفيذ المشروع.
تقييم الموارد التعدينية
أوضح الوزير أن المشروع يتضمن برنامجًا متكاملاً لاستكشاف وتقييم الموارد التعدينية وتطوير أعمال تعدين الفوسفات ومعالجة الخام ورفع تركيزه. يهدف المشروع إلى إقامة صناعات تحويلية لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
وفقًا للرؤية الاستثمارية الأولية ونتائج الدراسات، تعتزم شركة جينيسيس ضخ استثمارات على مراحل تصل قيمتها إلى 930 مليون دولار.
تشمل مستهدفات المشروع طويلة الأجل تطوير عمليات تعدين بطاقة تصل إلى 20 مليون طن سنوياً من خام الفوسفات وإنشاء وحدات لمعالجة الخام ورفع تركيزه بطاقة تصل إلى 4 ملايين طن سنوياً من مركزات الفوسفات.
إنشاء مجمع صناعي لإنتاج 500 ألف طن سنوياً
تدرس الشركة أيضًا إنشاء مجمع صناعي لإنتاج ما يصل إلى 500 ألف طن سنوياً من حمض الفوسفوريك ونحو 500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، بما يلبي احتياجات السوق المحلي ويعزز القدرة التصديرية للصناعة المصرية.
يتضمن المشروع برنامجا استكشافيا وجيولوجيا موسعا يشمل حفر 2.5 مليون متر طولي لبناء قاعدة بيانات دقيقة وتحديث تقديرات المخزون وتأمين الاحتياطيات اللازمة لاستدامة الإنتاج بالمجمع الصناعي.
أكد مسؤولو شركة جينيسيس المصرية للتعدين اهتمامهم الكبير بالاستثمار في هذا المشروع الذي يستهدف الانتقال من تصدير الخام في صورته الأولية إلى إنتاج منتجات استراتيجية قادرة على المنافسة محلياً ودولياً عبر سلسلة متكاملة تضم الاستكشاف والتعدين والمعالجة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتسويق والتصدير. وأكدوا التزامهم الكامل بالجدول الزمني للعمل وحماسهم لسرعة إتمام الاتفاق النهائي.
ستقوم الشركة بتمويل مراحل المشروع اعتمادًا على قدراتها التشغيلية وأسطولها من معدات التعدين بالتعاون مع بيوت خبرة وشركاء تكنولوجيين متخصصين. وستبدأ فرق العمل بالتنسيق مع الهيئة تنفيذ الدراسات الجيولوجية والاستكشاف واختبارات معالجة الخام وتقييم البدائل الصناعية المناسبة.
حضر التوقيع المهندس محمود ناجي، رئيس الإدارة المركزية المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة والدكتور محمد إسماعيل رئيس شركة كارجاس وعضو مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.

