توضح الدكتورة يلينا سيميونوفا، المتخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن دخول الماء إلى الأذن يُعتبر من الأسباب الشائعة التي تدفع المرضى لمراجعة أطباء الأذن خلال فصل الصيف.
تشير الدكتورة إلى أن كمية صغيرة من الماء عادةً ما تخرج من الأذن تلقائيًا في غضون دقائق، ولكن في بعض الأحيان قد تبقى داخل قناة الأذن الخارجية، مما يسبب شعورًا بعدم الراحة.
من أبرز الأعراض التي قد تظهر احتقان الأذن، وسماع صوت قرقرة، وضعف السمع في إحدى الأذنين، بالإضافة إلى الإحساس بخروج سائل عند إمالة الرأس. إذا استمر وجود الماء داخل الأذن لفترة طويلة، خاصة بعد السباحة في المسابح أو المياه المفتوحة، فإن ذلك يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية المعروف باسم “أذن السباح”.
لا داعي للقلق في هذه الحالة، حيث يمكن محاولة إزالة الماء عن طريق إمالة الرأس نحو الأذن المسدودة وسحب صيوان الأذن بلطف للخلف والأسفل عند البالغين، أو للخلف والأعلى للأطفال الأكبر سنًا. يمكن أيضًا القفز برفق على ساق واحدة عدة مرات. أحيانًا يساعد الاستلقاء على الجانب بحيث تكون الأذن المصابة للأسفل في خروج الماء بشكل طبيعي.
إذا دخل الماء بعد السباحة في مياه نظيفة أو مسبح غير ملوث، ولم تكن طبلة الأذن متضررة، يمكن تجفيف الجزء الخارجي للأذن بلطف باستخدام منشفة وتركها تجف بشكل طبيعي، وهذا يعتبر كافيًا في معظم الحالات.
تحذر الدكتورة من أنه لا يُنصح بإزالة الماء باستخدام أعواد القطن أو أي أدوات أخرى؛ لأن هذه المحاولات قد تدفع الماء إلى الداخل وتؤذي جلد قناة الأذن، مما قد يؤدي إلى التهاب. كما تنصح بعدم استخدام الكحول أو بيروكسيد الهيدروجين أو قطرات الأذن دون استشارة طبية.
إذا استمر الشعور بالاحتقان لأكثر من 24 ساعة، أو ظهرت أعراض مثل الألم أو الحكة أو الإفرازات من الأذن، أو ضعف في السمع، أو ارتفاع حرارة الجسم، يجب مراجعة طبيب متخصص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة. هذا الأمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين خضعوا سابقًا لجراحة في الأذن أو لديهم ثقب في طبلة الأذن أو التهاب مزمن في الأذن الوسطى.
تحذر الدكتورة من أن الخطأ الأكثر شيوعًا هو محاولة الشخص علاج المشكلة بنفسه باستخدام أعواد القطن أو وسائل غير مخصصة لذلك. وفي معظم الحالات يخرج الماء من تلقاء نفسه؛ وإذا لم يحدث ذلك فمن الأفضل استشارة الطبيب لتجنب إصابات قناة الأذن والتهاب الأذن الخارجية.

