أكد المهندس سامح عبدالرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، أن الوزارة تمتلك منظومة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف أوضاع الإيراد المائي، سواء في حالات الجفاف أو الفيضانات المرتفعة أو الأقل من المتوسط، إلى جانب المتغيرات التشغيلية المختلفة، بما يضمن استدامة إدارة الموارد المائية وتأمين احتياجات الدولة.
وقال عبدالرحمن، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، إن من بين الإجراءات التي قد تُطبق حال انخفاض الإيراد المائي عن المعدلات الطبيعية أو مقارنة بالعام السابق، إعادة النظر في مساحات زراعة الأرز. وأوضح أن ذلك يرتبط بحصة مصر الثابتة من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، والتي يتم على أساسها تحديد المساحات المصرح بزراعتها كل عام.
وأضاف أن الدولة تتجه في الوقت نفسه إلى التوسع في استنباط أصناف جديدة من الأرز أقل استهلاكًا للمياه وأكثر إنتاجية، بما يسهم في ترشيد استخدام الموارد المائية مع الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتحقيق التوازن بين احتياجات التنمية والموارد المتاحة.
وأوضح أن المساحات المسموح بزراعتها بالأرز ترتبط بحجم الإيراد المائي؛ فكلما ارتفعت كميات المياه المتاحة أمكن زيادة هذه المساحات، بينما تستدعي حالات انخفاض الإيراد تطبيق إجراءات ترشيدية، من بينها تقليص المساحات المنزرعة لضمان حسن إدارة الموارد المائية وتلبية مختلف الاستخدامات.
وشدد نائب رئيس قطاع مياه النيل على أن الوضع المائي في مصر مستقر حتى الآن ولا يدعو إلى القلق. وأكد أن المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر خلف السد العالي يكفي لتلبية احتياجات البلاد لعدة سنوات حال التعرض لفترات جفاف أو انخفاض في الإيراد المائي.
وأشار إلى أنه في حال انخفاض الفيضان عن معدلاته الطبيعية، يتم تعويض العجز من خلال السحب من المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر، بينما تُصرف كميات المياه الزائدة في سنوات الفيضان المرتفع عبر منخفض توشكى، بما يحافظ على سلامة منظومة إدارة المياه.
واختتم عبدالرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن أي تراجع في الإيراد المائي أو انخفاض في معدلات الفيضان يمكن التعامل معه من خلال المخزون المتوافر خلف السد العالي، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات دون تأثير على استقرار المنظومة المائية في البلاد.

