وردة الجزائرية، صاحبة الصوت القوي الجميل، لقبت بأميرة الطرب العربي. بدأت مسيرتها الفنية مع فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”، وتزوجت من الملحن بليغ حمدي، حيث قدما معًا أشهر أغانيها، وخاصة أغاني المعركة. رحلت عن عالمنا عام 2012.
وُلدت المطربة الجزائرية وردة فتوكي الشهيرة بـ “وردة الجزائرية” في 22 يوليو عام 1939، لأم لبنانية وأب جزائري. بدأت الغناء منذ طفولتها عندما كانت في السابعة من عمرها، حيث تعلمت فنون الغناء على يد الملحن التونسي الصادق ثريا، وكانت تؤدي فقرة خاصة في الملهى الذي كان يمتلكه والدها في باريس، مقدمة أغاني عبد الوهاب وأم كلثوم.
اختيار عبد الوهاب لها للسينما
عندما بلغت وردة السابعة عشرة، سافرت إلى بيروت وغنت في ملهى طانيوس. صدفةً كان الموسيقار محمد عبد الوهاب موجودًا في إحدى الحفلات وعندما سمع صوتها نصحها بالحضور إلى مصر. أخبر المنتج حلمي رفلة عنها أثناء التحضير لفيلم “ألمظ وعبده الحامولي” واختارها لتكون بطلة الفيلم الذي حقق نجاحًا كبيرًا وكان بداية شهرتها.
عودة إلى الجزائر
تقول وردة عن نفسها: “ولدت في باريس بسبب ظروف عمل والدي بالتجارة هناك. كنا نملك فندقًا وملهى، لكن وجودنا في باريس مكننا من تقديم أكبر مساعدة لأبناء وطننا الجزائريين. كنا ممنوعين من دخول الجزائر لأن شقيقي كان متهمًا بتهريب الأسلحة إلى المجاهدين. نتيجة لذلك، أغلق الفرنسيون الفندق واعتبروه مركزًا لجيش التحرير الجزائري، مما اضطرنا إلى إغلاق الملهى أيضًا وعدت بعدها إلى الجزائر.”.
نشيد وطني الأكبر
بعد نجاح وردة في أغاني فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”، اختارها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لتكون ضمن فريق غناء نشيد الأوبريت “وطني حبيبي وطني الأكبر” وطلب من موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب إدراج اسمها ضمن مطربي النشيد. وهكذا بدأت وردة مسيرتها نحو الشهرة في مصر.
بداية الشهرة
من أشهر أغاني وردة الجزائرية في فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”: “روحي وروحك حبايب”، “يا نخلتين في العلالي”، “اسأل دموع عينيا” و”لعبة الأيام” التي كانت بداية قوية لها. قدمت بعد ذلك العديد من الأغاني الرائعة مثل: “أوقاتي بتحلو”، “العيون السود”، “مالي وأنا مالي بالأحزان أنا مالي”، “مستحيل”، “خليك هنا بلاش تفارق”، “اشتروني وزرعوا في القلب وردة” و”فرحانة”. كانت آخر أعمالها أغنية “أيام” التي قدمتها عام 2009 عبر ألبوم “اللي ضاع من عمري” قبل رحيلها بفترة قصيرة.
أول من غنت للمعركة
شاركت وردة الجزائرية بالغناء أثناء معركة 73 وكانت أول من بادرت بتسجيل الأغاني الوطنية بصوتها للإذاعة مع زوجها الذي قام بالتلحين. كانت من أوائل الفنانين الذين غنوا خلال الساعات الأولى لعبور القوات المسلحة خط بارليف في حرب 1973. وعزمت على المشاركة بالغناء في هذا الحدث العظيم حيث ذهبت إلى مبنى ماسبيرو برفقة الملحن بليغ حمدي والشاعر عبد الرحيم منصور وسجلت أغنيتي “وأنا ع الربابة بغني” و”بسم الله الله أكبر” التي ألهبت حماس الجنود والجماهير على حد سواء.
الأفلام والدراما
قدمت وردة الجزائرية عددًا قليلاً من الأفلام لم يتجاوز الخمسة؛ حيث بدأت بفيلم “ألمظ وعبده الحامولي” مع الفنان عادل مأمون ثم تبعته بأفلام مثل: “أميرة العرب”، “آه يا ليل يا زمن” و“حكايتي مع الزمان”. كان آخر أفلامها هو

